التامّة مجموعة (١) يكون احد اجزائها (٢) عدم المانع الّذي هو الصلاة ، فعدمه انّما يحصل بعدم ذلك المجموع وعدم المركب انما يحصل بعدم احد اجزائه ولا يتوقف على خصوص عدم المانع اى وجود الصلاة ، وان اراد به انه اذا فرض ان جميع اجزاء العلّة للزنا ، حاصل سوى عدم الصلاة ، فحينئذ عدم الزنا موقوف على وجود الصلاة ، ووجود الصلاة موقوف على عدم الزنا ، فيلزم الدور.
ففيه انه يجوز ان يكون هذا الفرض محالا وامتناع صلاحية علية الشيء لعلّته على تقدير محال ممنوع» انتهى كلامه رفع مقامه.
وخلاصة معناه : ان المحال انما يلزم على تقدير علّية وجود احد الضدين لعدم الآخر ، وهذا امّا غير لازم او غير جائز.
بيانه : انّ عدم احد الضدين قد يكون باعتبار انتفاء شيء من اجزاء علّة الوجود او شروطه ، وحينئذ لا يكون العدم معلولا لوجود الضد الآخر المفروض كونه مانعا.
وقد يكون باعتبار وجود الضدّ ومن جهته ، وذلك انّما يكون اذا كان اجزاء علّة الوجود وشرائطه مجتمعة ، إلّا عدم المانع الّذي هو وجود الضدّ الآخر ، فحينئذ يستند عدم الضدّ الى وجود ضده ويكون معلولا منه ، ولكن هذا الفرض مما يمكن دعوى استحالته فالدور المحال غير وارد.
وقوله «وامتناع صلاحية علية الشيء لعلته على تقدير محال ممنوع» كانّه
__________________
(١) ـ فى الرسالة المطبوعة للخوانسارى : مجموع
(٢) ـ فى المصدر : اجزائه ، الطبعة الحجرية ١٣١٦ ه صص ٢٠٤ ـ ٢٠٥
