الغصب.
وقد يناقش فى هذا التوجيه بانّ متعلق الامر والنهى فى مثال «اكرم العلماء» و «لا تكرم الفساق» اذا كان هى الطبيعة كان حاصل اجتماعهما فى العالم الفاسق : ان الآمر يقول يجب طبيعة ما في هذا الفعل الّذى به يحصل الاكرام كالضيافة من اكرام العالم ، ويحرّم ما فيه ايضا من طبيعة اكرام الفاسق ، فيكون الفعل الواحد باعتبار اشتماله على طبيعتين مختلفتين موردا لحكمين متضادّين نحو : اشتمال التصرف الواحد على طبيعتى الغصب والصلاة من غير فرق ، فالاولى عدم الفرق بين نحو : «صلّ ولا تغصب وبين نحو : «اكرم العلماء ولا تكرم الفساق» فى الاندراج تحت النزاع وجعل ما عليه ظاهر الاصحاب من عمل المتعارضين فى الثانى دليلا على فساد القول بجواز اجتماع الامر والنهى هنا والله العالم.
٣٤٤
