استاذا لنفسه لا علميته وللاستفادة من علومه الجمّة وبقى فى مدينة كاشان اربعة اعوام مستفيدا منه ، كذا عرف المولى النراقى مقام علمية الشيخ الاعظم ومرتبته فى العلوم وتحقيق المسائل وغور فهمه وقوته فى اقامة الحجة والبرهان عليها وقال ـ ره ـ فى حقه : «لقيت فى اسفارى الى الاقطار ـ خصوصا فى سفرى الى مجاهدة بنى الاصفر ـ خمسين عالما ومجتهدا لم يكن احدهم مثل الشيخ المرتضى» (١).
بعد تكميل دراسته العليا والعروج الى ذروة العلم والاجتهاد اراد مغادرة كاشان واستجاز من استاذه فاجازه المولى النراقى فى الرواية والاجتهاد كما نقل نصّها فى كتب التراجم ، فبلغ الشيخ الاعظم مرتبة الاجتهاد.
ثم خرج مع اخيه من كاشان قاصدين محافظة خراسان لزيارة الامام الرضا ـ عليهالسلام ـ دخلا المشهد واقاما بها اشهرا ـ او اربعة اشهر على قول ـ لم يسجل خبر من ايام اقامة الشيخ الاعظم فى كتب التراجم.
مهما يكن من شيء بعد الزيارة قصدا دزفول فدخلا طهران زمن السلطان محمد شاه القاجارى وبقيا اياما فخرجا طرف اصفهان ـ وكذلك لا يفوتنا التنبيه على ان اصحاب التراجم لم يذكروا شيئا فى ورود الشيخ الاعظم لمدينة قم ونظن انه دخل مع اخيه فيها لمعرفة هذه المدينة ومركز العلم والدراسة وعلمائها الاعلام.
نقل بعضهم انه عاد الى اصفهان واقام بها خمسة وعشرين يوما ايام رئاسة السيد محمد باقر الرشتى صاحب «مطالع الانوار» والشيخ محمد
__________________
(١) ـ معارف الرجال : ٢ / ٤٠١.
