سيبويه (١). وقيل : هو خبر (أَنْتُمْ) ، و (تَقْتُلُونَ) حال من «أولاء» ، لأنّه لا يستغنى عنها ، كما أنّ نعت المبهم لا يستغنى عنه ، فكذلك حاله. وقال ابن كيسان : (أَنْتُمْ) مبتدأ ، و (تَقْتُلُونَ) الخبر ؛ ودخلت (هؤُلاءِ) لتخصّ به المخاطبين (٢) ؛ إذ نبّهوا على الحال التي هم عليها مقيمون (٣).
١٤٠ ـ قوله تعالى : (تُظْهِرُونَ) ـ ٨٥ ـ من (٤) خفّف حذف إحدى التاءين ، وهي التاء الثانية عند سيبويه ؛ وهي الأولى عند الكوفيين (٥). وأجاز أبو إسحاق (٦) (أُسارى) بفتح الهمزة مثل «سكارى» ، ومنعه أبو حاتم. وأجاز المبرد (٧) «أسراء» مثل ظرفاء ؛ وهي (٨) في موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع في «يأتوكم».
__________________
يا أيها هؤلاء ، فلا يجوز حذف حرف النداء منه».
(١) الكتاب ١ / ٣٧٩.
(٢) في (ظ) : «ليخص بها المخاطبون».
(٣) لم يأخذ أبو حيان بقول ابن كيسان ؛ لأن «التخصيص لا يكون بالنكرات ولا بأسماء الإشارة». البحر المحيط ١ / ٢٩٠.
(٤) قرأ بالتخفيف الكوفيون ، وبالتشديد أهل المدينة وأهل مكة. انظر : إعراب القرآن للنحاس ١ / ١٩٤ ، تفسير القرطبي ٢ / ٢٠.
(٥) في (ح ، ظ ، د) «والمحذوفة هي الأولى عند سيبويه ، وهي الثانية عند الكوفيين».
وهو تحريف لما جاء في الأصل ، والكشف ١ / ٢٥٠ ؛ وقد جاء في الأخير : «... والمحذوف هي التاء الثانية عند سيبويه ؛ لأن بها يقع التكرير والاستثقال ؛ لأن التاء الأولى تدل على الاستثقال ، ولو حذفت لذهبت الدلالة. والتاء الأولى هي المحذوفة عند الكوفيين لزيادتها». وانظر : البيان ١ / ١٠٤ ؛ والعكبري ١ / ٢٨.
(٦) هو أبو إسحاق الزجاج ، وقد قال : يقال أسارى كما يقال سكارى ، وفعالى ـ بفتح الفاء ـ هو الأصل ، وفعالى ـ بضم الفاء ـ داخلة عليها. إعراب القرآن للزجاج ١ / ١٦٦ ، وتفسير القرطبي ١ / ٢١ ، وفيه : «قراءة الجماعة أسارى ـ بضم الهمزة ـ ما عدا حمزة فإنه قرأ أسرى على فعلى». أما أسارى ـ بفتح الهمزة ـ فهي قراءة ليست بالعالية.
(٧) المقتضب ٢ / ٢١٠ ؛ وإعراب القرآن للنحاس ١ / ١٩٤ ؛ وتفسير القرطبي ٢ / ٢١.
(٨) في (ح) : «وهو».
