ضمير يعود على «المجرمين» ، لأنه يلزم أن يقول : فيؤخذون ، ويلزم أن يعدّى «يؤخذ» إلى مفعولين ؛ أحدهما بالباء ، ولا يجوز ذلك ؛ إنّما يقال : أخذت الناصية وأخذت بالناصية ، ولو قلت : أخذت الدابّة بالناصية لم يجز ، وحكي عن العرب : أخذت الخطام ، وأخذت بالخطام ، بمعنى. وقد قيل : إنّ معناه : فيؤخذ كلّ واحد بالنواصي ، وليس بصواب ؛ لأنه لا يتعدّى إلى مفعولين ، أحدهما بالباء على ما ذكرنا. وقد يجوز أن يتعدّى إلى مفعولين ، أحدهما بحرف جرّ غير الباء ، نحو : أخذت ثوبا من زيد ، فهذا المعنى غير معنى الأول ، فلا يحسن مع الباء مفعول آخر ، إلّا أن تجعلها بمعنى : من أجل ، فيجوز أن تقول : أخذت زيدا بعمرو ، أي من أجله [و] بذنبه ، [فاعرفه].
٢١٦٧ ـ قوله تعالى : (ذَواتا أَفْنانٍ) ـ ٤٨ ـ (ذَواتا) تثنية «ذات» على الأصل ، لأنّ أصل «ذات» : «ذوات» ، لكن حذفت الواو تخفيفا ، وللفرق بين الواحد والجمع ، ودلّت التثنية ورجوع الواو فيها على أصل الواحد. و (أَفْنانٍ) جمع «فنن» ، على قول من جعل «أفنافا» بمعنى أغصان. ومن جعلها بمعنى أجناس وألوان ، كان الواحد منها «فنّا» ، و [كان] حقه أن يجمع على «فنون».
٢١٦٨ ـ قوله تعالى : (وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ) ـ ٥٤ ـ ابتداء وخبر ، و (دانٍ) معتل اللام ، بمعنى : قاض وغاز ، ونحوه.
٢١٦٩ ـ قوله تعالى : (مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها) ـ ٥٤ ـ حال ، والعامل فيه [مضمر ، تقديره] : ينعّمون متكئين ، [أي في حال اتكاء](١) ، ودل على «ينعمون» أن الآيات في صفة النعيم. وقيل : هو حال من «من» في قوله تعالى : (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ) ـ ٤٦ ـ
٢١٧٠ ـ قوله تعالى : (كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ) ـ ٥٨ ـ (كَأَنَّهُنَّ) في موضع الحال من (قاصِراتُ الطَّرْفِ) ـ ٥٦ ـ ، كأنّه قال : فيهن قاصرات الطرف
__________________
(١) زيادة في الأصل.
