سيبويه وغيره ، إذا كان لا يتصرّف ، لو قلت : زيد قائما في الدار ، لم يجز ؛ [لأن العامل في قائم معنى الاستقرار](١) وقد أجازه الأخفش. وقد قرأ ابن عباس (٢) (خالِصَةٌ) بالتذكير والإضافة ، ردّ على لفظ (ما) ورفعه بالابتداء ، و (لِذُكُورِنا) الخبر ، والجملة خبر (ما). ويجوز أن تكون (خالِصَةٌ) بدلا من (ما) بدل الشيء من الشيء وهو بعضه ، و (لِذُكُورِنا) الخبر. وقرأ الأعمش (٣) : «خالص» بغير هاء ، ردّه على لفظ (ما) ورفعه ، وهو ابتداء ثان ، و (لِذُكُورِنا) الخبر ، والجملة خبر (ما)(٤).
٨٦٣ ـ قوله تعالى : (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً) ـ ١٣٩ ـ من نصب (٥) (مَيْتَةً) وقرأ بالياء ، ردّه على لفظ (ما) ، وأضمر في (يَكُنْ) اسمها ، و (مَيْتَةً) خبرها ، تقديره : وإن يكن ما في بطونها ميتة. ومن نصب (مَيْتَةً) وقرأ «تكن» بالتاء أنّث على تأنيث «الأنعام» التي في البطون ، تقديره : وإن تكن الأنعام التي في بطونها ميتة. ومن رفع «ميتة» جعل «كان» بمعنى : وقع وحدث ، تامّة لا تحتاج إلى خبر ، وقال الأخفش : يضمر الخبر ، تقديره عنده : وإن تكن ميتة في بطونها (٦).
__________________
(١) زيادة مثبتة في هامش الأصل.
(٢) في المحتسب ٢٣٢/١ : «قرأه ابن عباس بخلاف ، والزهري ، والأعمش ...» ، وفي البحر ٢٣١/٤ : «قرأه ابن عباس ، ورزين ، وعكرمة ، وأبو حيوة ، والزهري».
(٣) في المحتسب ٢٣٣/١ : «قرأه ابن عباس ، وابن مسعود ، والأعمش بخلاف» ، وفي البحر ٢٣١/٤ «قرأه : عبد اللّه ، وابن جبير ، وأبو العالية ، والضحاك ، وابن أبي عبلة».
(٤) البيان ٣٤٤/١ ؛ والعكبري ١٥٢/١ ؛ وتفسير القرطبي ٩٥/٧.
(٥) وهي قراءة نافع وأبي عمرو وحفص وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ، وقرأ أبو بكر «تكن» بالتأنيث ، و «ميتة» بالنصب ، وافقه الحسن. وقرأ برفع «ميتة» ابن عامر من غير طريق الداجوني عن هشام ، وكذا أبو جعفر. النشر ٢٥٦/٢ ، والإتحاف ، ص ٢١٨.
(٦) معاني القرآن ؛ للأخفش ص ٢٨٨ ؛ والكشف ٤٥٤/١ ؛ والبيان ٣٤٤/١ ؛ والعكبري ١٥٢/١.
