٨٥٧ ـ قوله تعالى : (مَنْ تَكُونُ لَهُ) ـ ١٣٥ ـ إن جعلت (مَنْ) استفهاما كانت في موضع رفع بالابتداء ، وما بعدها خبرها ، [والجملة في موضع نصب بتعلمون](١). وإن جعلتها بمعنى «الذي» خبرا ، كانت في موضع نصب ب (تَعْلَمُونَ).
٨٥٨ ـ قوله تعالى : (ساءَ ما يَحْكُمُونَ) ـ ١٣٦ ـ (ما) في موضع رفع ب (ساءَ).
٨٥٩ ـ قوله تعالى : (وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ) الآية ـ ١٣٧ ـ
من قرأ «زيّن» بالضم على ما لم يسمّ فاعله ، رفع «قتل» على أنّه مفعول لم يسمّ فاعله ، وأضافه إلى «الأولاد» ، ورفع «شركاء» حملا على المعنى ، كأنه قيل : من زيّنه لهم؟ قيل : (شُرَكاؤُهُمْ) ، وأضيفت «الشركاء» إليهم ؛ لأنّهم [هم] استخرقوها وجعلوها شركاء الله ؛ تعالى الله عن ذلك ، فباستخراقهم لها أضيفت إليهم.
ومن قرأ هذه القراءة ونصب «الأولاد» وخفض الشركاء [بإضافة القتل إليهم](٢) فهي قراءة بعيدة ، وقد رويت عن ابن عامر (٣) ، ومجازها على التفرقة بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول ، [والإضافة بمنزلة الصلة](٤) وذلك إنّما يجوز عند النحويين في الشعر ، وأكثر ما يأتي في الظروف [كما قال الشاعر (٥) :
__________________
(١) زيادة في(ق).
(٢) زيادة مثبتة في هامش الأصل.
(٣) وقرأ غير ابن عامر بفتح الزاي والياء من «زين». النشر ٢٥٣/٢ ـ ٢٥٦ ؛ والإتحاف ؛ ص ٢١٧ ـ ٢١٨.
(٤) زيادة مثبتة في هامش الأصل.
(٥) هو لعمرو بن قميئة ، والبيت من شواهد سيبويه ٩١/١ ، ٩٩ ؛ وفي المقتضب ٣٧٧/٤ ؛ وإعراب القرآن المنسوب للزجاج ٤٦٨/١ ؛ ومجالس ثعلب ص ١٥٢ ، وابن يعيش ٢٠/٣ ؛ والخزانة ٢٤٧/٢ ؛ وتفسير القرطبي ٩٣/٧.
وصف امرأة نظرت إلى «ساتيدما» ، وهو جبل بعيد من ديارها ، فذكرت به بلادها ـ
