الظلمات. وقوله تعالى : (لَيْسَ بِخارِجٍ [مِنْها]) في موضع نصب على الحال من المضمر المرفوع في قوله : (فِي الظُّلُماتِ). والكاف في قوله : (كَذلِكَ زُيِّنَ) في موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره : تزيينا مثل ذلك زيّن للكافرين عملهم.
٨٤٤ ـ [قوله تعالى : (جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها) ـ ١٢٣ ـ قوله : (مُجْرِمِيها) في موضع نصب لجعلنا ، مفعولا أول ، وتجعل (أَكابِرَ) مفعولا ثانيا مقدما ، فهو المعنى الصحيح ؛ كما قال : (أَمَرْنا مُتْرَفِيها)(١) أي أكثرناهم ، وكما قال : (وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا)(٢) ، أي نعمناهم](٣).
٨٤٥ ـ قوله تعالى : (لِيَمْكُرُوا فِيها) ـ ١٢٣ ـ اللام لام كي ، ومعناها أنّه لمّا علم الله أنهم يمكرون صار المعنى : أنّه إنما زيّن لهم ليمكروا ، إذ قد تقدّم في علمه وقوع ذلك منهم.
٨٤٦ ـ قوله تعالى : (ضَيِّقاً) ـ ١٢٥ ـ مفعول ثان ل «جعل» ، و (حَرَجاً) نعت له. وإن شئت مفعولا أيضا على التكرير ، كما جاز أن يأتي خبر ثان وثالث فأكثر لمبتدإ واحد ؛ كذلك يجوز مفعولان فأكثر في موضع مفعول واحد. وإنما يجوز (٤) هذا فيما يدخل على الابتداء والخبر ؛ تقول : طعامك حلو حامض مرّ ؛ فهذه ثلاثة أخبار عن الطعام ، معناها : طعامك جمع هذه الطعوم.
وإن أدخلت على المبتدأ فعلا ناصبا لمفعولين [نحو : «ظننت»](٥) ، أو «كان» أو (أَنْ) ، انتصبت الأخبار كلها ، أو ارتفعت كلها على خبر (أَنْ) ؛ تقول : ظننت طعامك حلوا حامضا مرّا ، وكذلك «كان» ، فما جاز في الابتداء جاز فيما يدخل على الابتداء. فكذلك «جعل» تدخل على
__________________
(١) سورة الإسراء : الآية ١٦.
(٢) سورة المؤمنين : الآية ٣٣.
(٣) زيادة من(ح).
(٤) في(ح ، ظ ، ق) : «يكون».
(٥) زيادة من(ظ).
