بالابتداء ، وهو استفهام ، و (يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) الخبر. وقيل : (مَنْ) في موضع نصب بفعل دلّ عليه (أَعْلَمُ) ، وهو بمعنى «الذي» ، تقديره : وهو أعلم ، يعلم من يضل [عَنْ سَبِيلِهِ]. ويبعد أن تنصب (مَنْ) ب (أَعْلَمُ) ، لبعده من مضارعة الفعل ، والمعاني لا تعمل في المفعولات كما تعمل في الظروف. [ولا يحسن أن يكون فعلا للمخبر عن نفسه ، فيحسن إضافته إلى ما ليس هو بعضه ؛ لأنه بلفظ الإخبار عن الغائب. ولا يحسن أن يكون بمعنى فاعل ، إذ لم يحسن أن يكون فعلا ، وإنما يكون «أفعل» بمعنى «فاعل» إذا حسن أن يكون فعلا للمخبر. ولا يحسن تقدير حذف حرف الجر ، لأنه من ضرورات الشعر. ولا تحسن فيه الإضافة ، لأنه كفر إذ أفعل لا يضاف إلا لما هو بعضه ، فافهمه ، إلا أن يكون بمعنى فاعل فيحسن إضافته إلى ما ليس هو بعضه ، نحو : «وأعلم ما تكتمون» (١) ، لأن التنوين والانفصال فيه مقدران](٢).
٨٤٠ ـ قوله تعالى : (وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا) ـ ١١٩ ـ «أن» في موضع نصب بحذف حرف الجر. و (ما) استفهام في موضع رفع بالابتداء ، وما بعدها خبرها ، تقديره : وأيّ شيء لكم في ألّا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه.
٨٤١ ـ قوله تعالى : (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) ـ ١١٩ ـ (ما) في موضع نصب على الاستثناء.
٨٤٢ ـ قوله تعالى : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً) ـ ١٢٢ ـ (مَنْ) بمعنى الذي ، رفع بالابتداء ، والكاف في (كَمَنْ) خبره ، وفي (كانَ) اسمها يعود على (مَنْ) ، و (مَيْتاً) خبر (كانَ).
٨٤٣ ـ قوله تعالى : (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ) ـ ١٢٢ ـ (مَثَلُهُ) مبتدأ ، و (فِي الظُّلُماتِ) خبره ، والجملة صلة (مَنْ) ، وتقديره : كمن هو في
__________________
(١) تحريف لآية (وَأَعْلَمُ مٰا تُبْدُونَ وَمٰا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) من سورة البقرة : الآية ٣٣.
(٢) ما بين قوسين زيادة من (ق) ، وهي في (ظ) مع غموض في العبارة.
