واستقبال (١) ، ولا ضمير في الفعل ، ورفع «السبيل» بفعله. وحكى سيبويه : استبان الشيء واستبنته أنا. فأمّا من قرأ (٢) بالياء ورفع «السبيل» فإنّه ذكّر «السبيل» لأنه يذكّر ويؤنث ، ورفعه بفعله. ومن قرأ بالياء ونصب «السبيل» أضمر اسم النبي صلىاللهعليهوسلم في الفعل ، [و] هو الفاعل ، ونصب «السبيل» [لأنه] مفعول به. واللام في (وَلِتَسْتَبِينَ) متعلقة بفعل محذوف تقديره : ولتستبين سبيل المجرمين فصّلناها ؛ [وخص (سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) للدلالة على «سبيل المؤمنين» مثل : (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ)(٣). وقيل : «سبيل المؤمنين» مضمر ، أي لتستبين سبيل هؤلاء من سبيل هؤلاء (٤) ...](٥).
٧٨٩ ـ قوله تعالى : (أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ) ـ ٥٦ ـ (أَنْ) في موضع نصب على حذف الخافض ، تقديره : نهيت عن أن أعبد.
٧٩٠ ـ قوله تعالى : (وَكَذَّبْتُمْ بِهِ) ـ ٥٧ ـ الهاء تعود على (بَيِّنَةٍ) ، وذكّرها لأنها بمعنى البيان.
٧٩١ ـ قوله تعالى : (لَوْ أَنَّ عِنْدِي) ـ ٥٨ ـ (أَنَّ) في موضع رفع بفعله على إضمار فعل ، وقد تقدّم ذكره (٦).
٧٩٢ ـ قوله تعالى : (مِنْ وَرَقَةٍ) ـ ٥٩ ـ (مِنْ) زائدة للتوكيد ، أفادت
__________________
(١) أمالي ابن الشجري ٤٥٥/٢ : «وأقول : إنه ـ أي مكي ـ غلط في قوله(واستقبال) بعد قوله : (جعل التاء علامة خطاب) ، و (جعل التاء علامة تأنيث) ؛ لأن مثال (تستفعل)لا شبه بينه وبين مثال الماضي ، فتكون التاء علامة للاستقبال. فقولك ؛ تستقيم أنت وتستعين هي ؛ لا يكون إلا للاستقبال ...».
(٢) وهي قراءة أبي بكر وحمزة والكسائي وخلف. النشر ٢٤٩/٢ ؛ والإتحاف ص ٢٠٩.
(٣) سورة النحل : الآية ٨١.
(٤) انظر : الكشف ٤٣٣/١ ؛ والبيان ٣٢٣/١ ؛ والعكبري ١٤٢/١ ؛ وتفسير القرطبي ٤٣٧/٦.
(٥) ما بين قوسين مثبت في هامش الأصل ، وفيه أيضا عبارة «بلغت مقابلة».
(٦) راجع فقرة(٥٥٨)من سورة النساء ، والبيان ٢٥٦/١.
