صغير بالإضافة إلى العرش كمقدار كرسي يكون عند سرير قد وضع لقدمي القاعد على السرير، قال الضحاك: الكرسي الذي تجعل عليه الملوك أقدامهم، وقال القاضي (أبو يعلى): القدم قدم الذات وهي التي يضعها في النار.
الحديث الثامن والأربعون: حديث العباس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض، واللّه تعالى فوق ذلك».
هذا الحديث لا يصح، تفرّد به يحيى بن العلاء، قال الإمام أحمد: هو كذاب يضع الحديث.
وقد تكلمنا في الفوق في قوله تعالى: (وَهُوَ الْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهِ) [الأنعام: ١٨].
قال القاضي (أبو يعلى): المراد من الفوقية استواء الذات على العرش. وهذا الكلام أصله التجسيم.
* * *
الحديث التاسع والأربعون: روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل اللّه إلا الطيب فإن اللّه يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل».
وفي لفظ أخرجه مسلم «فتربو في كف الرّحمن حتى تكون أعظم من الجبل».
قال العلماء: هذا خطاب للناس بما يعلمونه ويفهمونه من الأخذ والتربية والنمو ، ولما كان التناول باليد والقبض بالكف خاطبهم بما يعقلون، وإنما جرى ذكر اليمين لأنها مرصدة لما عزّ من الأمور؛ ومعنى التربية المضاعفة.
* * *
الحديث الخمسون: روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه ذكر الدجال فقال: «ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور»(١).
__________________
(١) لفظ الحديث في صحيح البخاري «أن اللّه ليس بأعور، وأشار بيده إلى عينه وأن المسيح الدجال أعور عين اليمنى» وقد قال الحافظ ابن حجر: إن الإشارة إلى عينه صلى اللّه عليه وسلم إنما هي بالنسبة إلى عين الدجال فإنها كانت صحيحة مثل هذه ثم طرأ عليها العور لزيادة كذبه في دعوى الإلهية
