حيث وضعه وتفصيله وخياطته ، كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا. وكذا يحرم ـ على الأحوط ـ لبس الرجال ما يختص بالنساء [١] وبالعكس ، والأحوط ترك الصلاة فيهما ، وإن
______________________________________________________
الأول ، والظاهر منه حرمة اللباس الموجب لشهرة لابسه بين الناس ، ولم أقف عاجلا على كلماتهم في المقام. نعم ظاهر الرياض ومفتاح الكرامة في مسألة تزيين الرجل بما يحرم عليه عدم الخلاف في حرمته ، لكن صريح الوسائل في أحكام الملابس الكراهة ، ولا بد من مراجعة كلماتهم ، فراجع.
[١] على الأشهر الأظهر المحتمل فيه الإجماع كما في الرياض. ويشهد له ما عن الكافي عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (ع) : « قال رسول الله (ص) في حديث : لعن الله المحلل والمحلل له ، ومن تولى غير مواليه ، ومن ادعى نسباً لا يعرف ، والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال .. » (١). لكن استشكل فيه غير واحد بأن الظاهر من التشبه التذكر والتأنث ، كما يشير اليه ما عن العلل عن زيد بن علي عن علي (ع) : « أنه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله (ص) فقال (ع) له أخرج من مسجد رسول الله (ص) يا لعنة رسول الله (ص) ، ثمَّ قال علي (ع) : سمعت رسول الله (ص) يقول : لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال » (٢). لكن الاستظهار المذكور غير ظاهر ، وما عن العلل على تقدير حجيته غير ظاهر في تفسير الحديث المذكور بذلك. نعم تطبيقه على مورده يدل على عمومه له ، فالبناء على عمومه للتشبه باللباس في محله. نعم ظاهر التشبه
__________________
(١) الوسائل باب : ٨٧ من أبواب ما يكتسب به حديث : ١.
(٢) الوسائل باب : ٨٧ من أبواب ما يكتسب به حديث : ٢.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٥ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F402_mostamsak-alorvatelvosqa-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
