ومن رثائه للإمام الحسين عليهالسلام :
|
تبسم باللوى ثغر
الأقاح |
|
ومنه الأرض
ضاحكة النواحي |
|
وقد نسج الربيع
له رداءً |
|
تفوّق وشيه أيدي
الرياح |
|
قد اعتنق البشام
به الخزامى |
|
معانقة المتيم
للملاح |
إلى أن يقول :
|
لعمرو أبيك ما
جزعي لركب |
|
أغذّ على ذرى
النيب الطلاح |
|
ولكن للاولى
جزروا عطاشا |
|
بعرصة كربلا جزر
الاضاحي |
|
بيوم ليس استأ
منه يوم |
|
علا فيه الفساد
على الصلاح |
|
لقد صبروا بذاك
اليوم صبراً |
|
به ظفروا بجامحة
النجاح |
|
تأسوا في أبيّ
الضيم مَن قد |
|
أقام الدين حيّ
على الفلاح |
|
ولما أن دنا
المقدار منهم |
|
هووا ما بين
مشتبك الرماح |
|
وعاد ابن النبي هناك
فرداً |
|
يعالجها ابن
معتلج البطاح |
|
جلا ليل القتام
بحرّ وجه |
|
كأن جبينه فلق
الصباح |
|
ومذ نور الإله
له تجلّى |
|
وناداه فلبّى
بالرواح |
|
بوادي الطف آنس
نار قدس |
|
فخرّ مكلّماً
دامي الجراح |
|
وبات معانقاً
سمر العوالي |
|
وبيض الهند في
ليل الكفاح |
وقال مذيلاً أبيات ابنة حجر بن عدي الكندي في رثاء أبيها والتي رواها المسعودي :
|
تُرفّع ايها
القمر المنير |
|
لعلك أن ترى
حجراً يسير |
|
يسير إلى معاوية
بن حرب |
|
ليقتله كما زعم
الأمير |
|
ترفّعت الجبابر
بعد حجر |
|
وطاب لها
الخورنق والسدير |
|
وأصبحت البلاد
له محلاً |
|
كأن لم يغنها
مزنٌ مطير |
|
ألا يا حجر حجر
بني عديٍّ |
|
تلقتك السلامة
والسرور |
|
فان تهلك فكل
زعيم قوم |
|
عن الدنيا إلى
هلك يصير |
|
ألا يا ليت
حجراً مات موتاً |
|
ولم يُنحر كما
نحر البعير |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

