السيد عباس آل سليمان
المتوفى ١٣٦٣
|
بوادر دمع لا
يجف انسكابها |
|
ونيران حزن ليس
يطفى التهابها |
|
خليلي ما هاجت
على الشوق لوعتي |
|
ولا اسهرت مني
العيون كعابها |
|
ولكن عرتني من
جوى الطف لوعة |
|
يشبّ بأحناء
الضلوع التهابها |
|
غداة انتضت
أبناء حرب مواضباً |
|
أراق دم الإسلام
هدراً ضرابها |
|
وقد أودعت في
مهجة الدين حرقة |
|
فلم يلتئم طول
الزمان انشعابها |
|
لقد غصبت آل
الرسالة حقها |
|
بكفٍ مدى الدهر
استمرّ اغتصابها |
|
تجاذب أيديها
إلى صفقة بها |
|
يعزّ على الهادي
الرسول انجذابها |
|
فقل للعدى امناً
قضى الضيغم الذي |
|
يردّ الكماة
الغلب تُدمى رقابها |
|
وأصبح ذاك الليث
بين امية |
|
تناهشه ذؤبانها
وكلابها |
|
أصبراً وآل الله
تمسى على الظما |
|
ذعاف المنايا في
الطفوف شرابها |
|
أصبراً وأمن
الخائفين بكربلا |
|
يروّع حتى فيه
ضاقت رحابها |
|
إمام الهدى نهضا
فإن دماءكم |
|
على الأرض هدرا
يستباح انصبابها |
|
أصبراً وفي الطف
الحسين تناهبت |
|
قواضبها اشلاءه
وحرابها |
|
أصبراً وتلك
الفاطميات أصبحت |
|
يباح جهاراً
سبيها وانتهابها |
|
كما شاءت
الأعداء تسبى حواسراً |
|
تطوف بها
البيداء وخداً ركابها |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

