الشيخ حسن آل عيثان
المتوفى ١٣٤٨
|
تذكرت المعاهد
والربوعا |
|
ففارقت المسرة
والهجوعا |
|
منازل أقفرت من
ساكنيها |
|
فيما ترجو
لساكنها رجوعا |
|
وقفتُ بها فما
وقفت دموعي |
|
أُسائلها كأن
بها سميعا |
|
وماذا تنكر
العرصات مني |
|
وقد أرويتُ
ساحتها دموعا |
|
سقى الله الديار
مُلثّ وبلٍ |
|
سحابا مغدقاً
خضلا هموعا |
|
وما برحت بروق
المزن تهدي |
|
إلى الأطلال
بارقة لموعا |
|
وركب من سرات
بني علي |
|
عن الأوطان قد
رحلوا جميعاً |
|
يؤمهم فتى
العليا حسينٌ |
|
قد اتخذ الحسامَ
له ضجيعا |
|
وأسمر ناصر مهج
الأعادي |
|
بعين تنفث السمّ
النقيعا |
|
بدورٌ أشرقت
والنقع ليل |
|
وقد جعلوا
القلوب لهم دروعا |
|
تخالهم على
الجرد العوادي |
|
كواكب حلّت
الفلك الرفيعا |
|
متى انقضّت لرجم
بني زياد |
|
تكاد تطيرُ
أنفسهم نزوعا |
|
ومما أثكل
الدنيا وأجرى |
|
مدامعها دماً
قانٍ نجيعا |
|
تساهمهم سجال
الحرب حتى |
|
تهاووا في ثرى
الرمضا وقوعا |
|
هوى بهويّه عمدُ
المعالي |
|
وحبلُ الدين قد
أمسى قطيعا |
|
دعاهُ مليكه
الجوار قدس |
|
وجنات فلبّاه
مطيعا |
|
ولما أنشبت فيه
المنايا |
|
مخالبها وقد
ساءت صنيعا |
|
أراشَ له القضا
سهاماً فأدمى |
|
فؤاد الدين بل
حطم الضلوعا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

