|
وكنتُ خلقتُ من
ماء وطين |
|
فها أنا صرتُ من
نارٍ وماء |
|
مللت العائدين
وقد أمالوا |
|
إليّ رقابَ
إخوان الصفاء |
|
وقالوا : إن
صحته ترقّت |
|
فقلت : أرى
انحطاطي بارتقائي |
|
وقالوا : قد
شفيت فقلت كفوا |
|
فمن عللي تعاليل
الشفاء |
|
أرى شبحاً يسير
أمامَ عيني |
|
لغايته فأحسبه
ورائي |
|
وآخر عن مظالمه
تنحّى |
|
وأكره في مغادرة
الشقاء |
|
تبكّيه المواعظ
لا اختياراً |
|
فأين الضحك في
زمن العناء |
|
مشى في غير
عادته الهوينى |
|
ولكن لا يسابق
بالرياء |
|
وقد ألف السكينة
لا صلاحاً |
|
كلصٍ تاب أيام
الوباء |
|
فيا كبراء هذا
العصر كونوا |
|
يداً تطوي لباس
الكبرياء |
|
وسيروا في تواضعكم
بشعب |
|
تواضعكم له درج
ارتقاء |
|
وأنقى ربوة في
الأرض قلب |
|
أعدّ لغرس فسلان
الأخاء |
|
ولا مثل القناعة
كنز عزٍ |
|
يدوم وكل كنز
للفناء |
|
ويا عصر الحديد
أوثق وصفّد |
|
وكهرب يا زمان
الكهرباء |
|
ويا مطر القذائف
كم شواظٍ |
|
لو دقك في نفوس
الأبرياء |
|
وأذيال المعاسير
الحيارى |
|
بها كم لاذ
أرباب الثراء |
|
وعقبى الظلم ان
حانت نزولاً |
|
جرى منها العقاب
على السواء |
|
فلا الكاسي
تحصّنه دروعٌ |
|
ولا العاري
يلاحظ للعراء |
|
حياة المرء
أطيبها حياء |
|
فلا تطب الحياة
بلا حياء |
|
وأنفس ما يخلّف
معجزات |
|
يرتل آيها دانٍ
ونائي |
|
ومَن غالى وأغرق
في مديح |
|
وفرط حين أفرط
في الثناء |
|
كمدخرٍ جواهره
الغوالي |
|
لشدته فبيعت في
الرخاء |
|
وربّ ممدّح
إفكاً وزوراً |
|
أتاه المدح من
باب الهجاء |
|
وما بنت القوافي
بيت مجد |
|
لمن قد بات
منقضّ البناء |
|
وما أثر الفتى
بالشعر يبقى |
|
ولكن بالعفاف
وبالاباء |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

