|
ومصطنع الرجال
بما توالت |
|
عليهم راحتاه من
العطاء |
|
إذا دهمته نازلة
فدوه |
|
فسابقهم إلى شرف
الفداء |
|
كذا الانسان
مهما شاء يعلو |
|
وإلا فهو من إبل
وشاء |
ألا قتل الانسان ..
|
تباعدت عن ريحان
ريفك والعصف |
|
وأعرضت يا لمياء
عن نفحة العرف |
|
توسطتِ أزهار
الربيع جديبة |
|
وكيف يكون الجدب
في الكلأ الوحف |
|
خيال الكرى ما
مرّ منك بمقلة |
|
فرحت من الأشجان
مطروفة الطرف |
|
سهرت وغلمان
الحدائق نوّمٌ |
|
أهم حرس الأزهار
أم فتية الكهف |
|
وجاورت هاتيك
القصور شواهقاً |
|
بدار بلا بهو
وبيت بلا سقف |
|
طوى السائح
المقتص صفحة ذكرها |
|
وأصبح مكسوراً
لها قلم الصحفي |
|
ومرّ عليها
الشاعر الفحل مطرقاً |
|
كأن لم يكن في
شعره بارع الوصف |
|
أجارة هذا القصر
نوحك مزعجٌ |
|
لآنسةٍ فيه
أكبّت على العزف |
|
أدرتِ الرحى في
الليل يقلق صوتها |
|
وجارتك الحسناء
تنقر بالدفّ |
|
تطوف عليها
بالكؤوس نواصعاً |
|
كواعب أتراب
طبعن على اللطف |
|
يُرشّفنها ما
ساغ بالكأس شربه |
|
وشربك من ضحٍّ
وكأسك من كف |
|
لو اسطاع هذا
الصرح شحّ بظله |
|
على بيتك العاري
عن الستر والسجف |
|
إلى أين يعلو في
قرون حديده |
|
أهل يأت في أمن
من الهدّ والنسف |
|
يحاول نطح الكبش
وهو ببرجه |
|
ويذهل عما راع
قارون بالخسف |
|
ألا قتل الإنسان
ماذا يريده |
|
وقد جاز حدّ
المسرفين أما يكفي |
|
أبى أن يساوي
نوعه في شؤونه |
|
فجار على صنفٍ
ورقّ على صنف |
|
وعالج لاعن حكمة
ضعف نفسه |
|
متى عولج الضعف
المبرّح بالضعف |
|
فيا بنتَ حيّي
الركائب والدجى |
|
على صهوات الحي
منسدل السدف |
|
ومَن نبّة
الجزار من سنة الكرى |
|
لينحرها غير
المسنات والعجف |
|
سمعت الأغاني
فاستمالك لحنها |
|
وملت ـ وحاشا ـ
للخلاعة والقصف |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

