|
ما هذه الأرض
تبقى وكر طيركم |
|
ولا الوقوف لها
في الجور مقدور |
|
لقد أمنتم على خفّاقها
خطراً |
|
وكم تجيءُ من
الأمن المخاطير |
|
هوى من الجهة
العليا لهوتها |
|
والصور منحطمٌ
والظهر مكسور |
|
رحى تدور لهذا
القطر طاحنة |
|
ومن مطاعمها
الديار والدور |
|
الشرق يبكي وسنّ
الغرب ضاحكة |
|
لصوتها أهو رعد
أم مزامير |
|
يا ربة الخدر عن
نظارك احتجبي |
|
إن الحجاب
لمنصوصٌ ومأثور |
|
وطهّر النفس
بالأخلاق فاضلة |
|
فانها لك تنزيه
وتطهير |
|
شُذّي أزارك
ممدوداً فكم نظري |
|
على الخيانة
أضحى وهو مقصور |
ومن شعره أيضاً :
|
هذه خيلنا
الجياد الصفوافن |
|
أنفت أن تقاد في
يد راسن |
|
لا تسسها فكم
بها ذات متن |
|
يدرك الحس من
يمينك ماين |
|
نفرت عن منابت
الهون مرعىً |
|
ويداها ما خاضتا
الماء آجن |
|
أن تفض في
الرمال فهي سيول |
|
أو تخض في
الدماء فهي سفائن |
|
تطحن الشوس في
رحاها دقيقاً |
|
والدم الماء
والنسور العواجن |
|
لست أدري مطاعم
من كرام |
|
الطير للوحش في
الوغى أم مطاعن |
|
كيف تظمى والبيض
مثل السواقي |
|
مائجات يفعمن
غدر الجواشن |
|
عبرت لجة
المنايا وجازت |
|
ساحليها مياسراً
وميامن |
|
ورأت من صنايع
البيض فيها |
|
بأكف الجرحى
الرماح محاجن |
|
يا له موقف
اختلاط فسهم |
|
في قراب وانصل
في كنائن |
|
ومخاليب أجدل في
سييبٍ |
|
ونواصي طمرةٍ في
براثن |
|
أين لا أينها
أخافت فأمسى |
|
سبّها في الوكون
ليس بآمن |
|
باعدت مشرع
الفراتين طوعاً |
|
وعلى الكره
تحتسي النزر آسن |
|
ما ظننا أن
السوابق منها |
|
ملحقات بما
اقتناه المراهن |
|
ما أراها هانت
فذلّت ولكن |
|
درست حال شعبها
المتهاون |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

