وأفول متجدّد ، وقد بيّنا أنّا ما فرقنا بين الأمرين ، وكيف نفرّق بين ما فرّق فيه (١).
ـ (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) [الأنعام : ٨٢].
أنظر البقرة : ٨ من الذخيرة : ٥٣٦.
ـ (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ) [الأنعام : ١٠٠].
أنظر يس : ٨٢ من الملخص ، ٢ : ٤٤٤ والبقرة : ٢٦ ، ٢٧ من الرسائل ، ٢ : ١٧٧ إلى ٢٤٧.
ـ (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ...) [الأنعام : ١٠١].
أنظر البقرة : ٢٦ ، ٢٧ من الرسائل ، ٢ : ١٧٧ إلى ٢٤٧.
ـ (خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ....) [الأنعام : ١٠٢].
أنظر البقرة : ٢٦ ، ٢٧ من الرسائل ، ٢ : ١٧٧ إلى ٢٤٧.
ـ (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الأنعام : ١٠٣].
نفى إدراك الأبصار الذي هو رؤيتها عنه على وجه التمدّح ، فوجب القطع على أنّ الرؤية لا يتناوله في حال من الأحوال ؛ لأنّ ما تمدّح تعالى بنفيه وإثباته ولم يكن متفضلا به ، فلا يكون إثبات المنفي منه أو نفي المثبت إلّا نقصا ، وإذا كان النقص لا يجوز عليه تعالى ، وجب نفي الهوية على جميع الأحوال.
فإن قيل : دلّوا على الجملة التي ادّعيتم؟
قلنا : أمّا الّذي يدلّ على أنّ الآية متضمّن نفي الرؤية بالأبصار ، فهو أنّ لفظة «الإدراك» وإن كانت متى أطلقت في اللغة احتملت أشياء كثيرة ، كاللحوق والنصح وإدراك الحرارة والصوت وغير ذلك ، فإنّها إذا قيّدت بنفس البصر
__________________
(١) الرسائل ، ١ : ٤١١.
![تفسير الشريف المرتضى [ ج ٢ ] تفسير الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3794_nafaes-altawil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
