إلى ابن عمك كالمعرض عني؟ فقلت : يا أبتِ ، إنه كان عنده رجل يناجيه. قال : فرجعنا إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال أبي : يا رسول الله ، قلتُ لعبد الله كذا وكذا ، فأخبرني أنه كان عندك رجل يناجيك ، فهل كان عندك أحد؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وهل رأيتَه يا عبد الله؟ قال : قلت : نعم. قال : فإن ذاك جبريل ، وهو الذي شغلني عنك (١).
ومنهم : محمد بن مسلمة فيما أخرجه الذهبي عنه ، قال : مررت فإذا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على الصفا واضعاً يده على يد رجل ، فذهبت. فقال : ما منعك أن تسلِّم؟ قلت : يا رسول الله ، فعلتَ بهذا الرجل شيئاً ما فعلته بأحد ، فكرهت أن أقطع عليك حديثك ، مَن كان يا رسول الله؟ قال : جبريل ، وقال لي : هذا محمد بن مسلمة لم يسلِّم ، أما إنه لو سلَّم رددنا عليهالسلام(٢).
ومنهم : حارثة بن النعمان فيما أخرجه ابن سعد والهيثمي عنه ، قال : رأيت جبريل من الدهر مرتين ، يوم الصَّوْرَين حين خرج رسول الله إلى بني قريظة ، مرَّ بنا في صورة دحية ، فأمرَنا بلبس السلاح ، ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حنين (٣).
وأخرج أحمد عنه ، قال : مررت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومعه
__________________
(١) مسند أحمد ١/ ٢٩٣ ـ ٢٩٤ ، ٣١٢.
(٢) سير أعلام النبلاء ٢/٣٧٠.
(٣) الطبقات الكبرى ٣/٤٨٨.
