انقسامات المقدمة
لقد قسّموا المقدّمة إلى أقسامٍ عديدة ، وفي كلّ قسمٍ أقسام وأحكام :
التقسيم إلى الداخلية والخارجيّة :
فمنها : إن المقدّمة إمّا داخلية وامّا خارجيّة ، أمّا الخارجيّة ـ وهي أجزاء العلّة التامّة : المقتضي والشرط وعدم المانع ـ فهي داخلة في بحث المقدّمة ، لكون ذي المقدّمة ـ وهو المعلول ـ موقوفاً عليها ومحتاجاً إليها.
إنّما الكلام في المقدّمة الداخليّة ، والمقصود منها أجزاء المركّب ، فهل هي واجبة بالوجوب الغيري أو لا؟
هل المقدّمة الداخلية واجبة بالوجوب الغيري؟
هنا مطالب مترتّبة ، فالأول : هل أجزاء المركّب مقدّمات داخليّة للمركّب أو لا؟ والثاني : بناءً على كونها مقدمات ، هل يجري فيها ملاك الوجوب ، أي وجوب المقدمة؟ والثالث : إنه على الجريان ، هل من مانعٍ يمنع عن الوجوب؟
المطلب الأول : تارةً يراد من «المقدّمة» ما له دخل في وجود الشيء ، وأخرى يراد منها : ما يتوقّف عليه الشيء.
أمّا بالإطلاق الأول ، فالأجزاء الداخليّة خارجة عن البحث ، لأنها حينئذٍ ليست بمقدّمات ، من جهة أنها موجودة بنفس وجود المركّب ، فتكون
![تحقيق الأصول [ ج ٢ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2388_tahghigh-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
