وأيضاً : فإنّ المحقق الخراساني قائل بالتفصيل في مسألة تقدّم العامّ على المطلق ، لأنه يرى أنّ من مقدّمات انعقاد الإطلاق عدم القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، فيقول بأنّ العام قد يكون بياناً في مقام التخاطب ، وقد لا يكون.
أقول :
لكنّ كون المبنى والملاك في التقدّم عند التعارض هو : الأقوائيّة في الظهور هو من الشيخ في باب التعادل والتراجيح ... فالإشكال غير وارد على الشيخ ، نعم ، يرد عليه الإشكال بأن يقال له : بأنّ كلامكم في الأصل في مسألة دوران الأمر بين المطلق الشمولي والمطلق البدلي يتناقض مع كلامكم في باب التعادل والتراجيح ، حيث جعلتم الملاك هو الأقوائية في الظهور.
هذا تمام الكلام على ما ذكره المحقق الخراساني إشكالاً على الشيخ.
إشكال السيد الخوئي على الشيخ (١)
وأشكل في (المحاضرات) على الشّيخ في ناحية صغرى الاستدلال بما حاصله :
إن الإطلاق الشّمولي موجود في مثل «أكرم عالماً» أيضاً ، فالكبرى تامّة والصّغرى غير تامة ، لأنّه في المثال وإنْ كانت الدلالة المطابقيّة مطلوبية إكرام صرف العالم ، لكنّ الدلالة الالتزامية فيه هي الترخيص في التطبيق على كلّ فرد فرد من الأفراد ، وهذا حال الإطلاق الشمولي ، إذ العقل يرى في مثله تجويز الشارع تطبيق عنوان «العالم» على هذا وذاك وذاك ....
فلو اريد ترجيح «لا تكرم الفاسق» في مقام الاجتماع ، زال الترخيص
__________________
(١) محاضرات في أصول الفقه ٢ / ٣٣٨ ـ ٣٣٩.
![تحقيق الأصول [ ج ٢ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2388_tahghigh-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
