قد وقع الخلاف بينهم في مدلول الأمر الواقع عقيب الحظر ـ أو توهّم الحظر ـ وفي المسألة أقوال :
فقيل : إنه يفيد الوجوب ، وهو عن السيد المرتضى.
وقيل : إنه يفيد الإباحة ، وإليه ذهب جمع من الفقهاء.
وقيل : إنه تابع لما قبل الحظر.
والمختار هو : الإجمال ـ كما عليه صاحب (الكفاية) ـ فيرجع إلى مقتضى الأصل والقاعدة.
وهذه أهمّ الأقوال في المسألة.
ابتناء البحث على المختار في مسالة دلالة الأمر على الوجوب
لكن مقتضى التحقيق في هذه المسألة ابتناؤها على المختار في مسألة دلالة الأمر على الوجوب ، حيث قيل هناك بدلالته عليه من باب الظهور الوضعي ، وقيل : بدلالته من باب الظهور الإطلاقي ، وقيل : من جهة حكم العقل ، وقيل : من جهة السيرة العقلائية.
والوجه في ذلك هو : أنّ وقوع الأمر عقيب الحظر لا يوجب انعقاد ظهور في اللّفظ غير ما كان ظاهراً فيه ، إذ لا مناط للقول بظهوره في هذه الحالة في الوجوب ، ولا للقول بظهوره في الإباحة ، فإمّا يبقى على ظهوره السّابق ، وامّا يكون مجملاً.
أمّا على القول بأن الأمر حقيقة في الوجوب ، فإنّه يبقى دالاًّ على ذلك ،
![تحقيق الأصول [ ج ٢ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2388_tahghigh-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
