صيغة الأمر
إنه وإنْ تعرضنا لصيغة الأمر بتبع البحث عن المادّة ، لكن ينبغي تفصيل الكلام في جهتين :
الجهة الاولى : في معنى صيغة الأمر.
فقد وقع الخلاف بين الأعلام في معنى صيغة الأمر.
فقيل : إن للصيغة معانٍ عديدة ، أحدها هو الطلب ، والمعاني الاخرى هي : التهديد ، والتعجيز ، والإهانة ، والاختبار ... وهكذا ، فقولك : «صلّ» معناه الطلب الإنشائي ، وفي قوله تعالى (كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ) (١) تدلّ الصيغة على التعجيز ، ومعناها في (تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)(٢) هو التهديد ، وهكذا ...
والقول الآخر : هو وحدة معنى الصيغة في جميع الاستعمالات ، وهو الطلب الإنشائي ، غاية الأمر أنه تارةً : يكون الداعي لاستعمال الصيغة في الطلب الإنشائي هو الطلب الجدّي ، واخرى : يكون الداعي لاستعمالها فيه هو التهديد أو غيره مما ذكر.
والقول الثاني هو مختار صاحب (الكفاية) (٣) ... فهو يرى وقوع الاشتباه
__________________
(١) سورة البقرة : ٦١.
(٢) سورة هود : ٦٨.
(٣) قال (في الفصل الثاني فيما يتعلَّق بصيغة الأمر وفيه مباحث) ص ٦٩ ط مؤسسة آل البيت : «ربما
![تحقيق الأصول [ ج ٢ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2388_tahghigh-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
