واحد ، لكنّ الإنسان عند ما يتحرّك من مكانٍ إلى مكان ، فهو متوسّط بين موجودٍ ومعدوم ، فكيف يتحقق إضافة الموجود إلى المعدوم؟
وعلى الجملة ، فإن الحلّ الذي ذكره المحقق الخراساني ـ وعمّمه المحقق العراقي ـ لا يجدي نفعاً لمشكلة الشرط المتأخّر ، لأنّ الإضافة بلا طرفٍ محال.
الإشكال على كلام الحكيم
وبما ذكرنا يتضح الإشكال فيما ذكره السيّد الحكيم في (حاشية الكفاية) (١) وهو ما ذهب إليه في (حاشية المكاسب) (٢) في الكشف ، فقال بأن تصوير الإضافة والمضاف مع عدم تحقّق المضاف إليه غير معقول ، لكنّ المهمّ أنّه قد وقع الخلط بين الشرط المقصود هنا ، والشرط الذي هو جزء من أجزاء العلّة ، فالشرط هناك مؤثر إمّا في فاعليّة الفاعل وامّا في قابليّة القابل ، وهكذا شرط يستحيل تأخّره. لكن المراد من الشرط هنا ليس بهذا المعنى ، بل بمعنى القيد ، والتقييد يمكن بالأمر السّابق واللاحق والمقارن.
توضيح النظر : إنّ التقييد يقابل الإطلاق ، وهو لا يكون بلا ملاك على مسلك العدليّة ، وإذا كان بملاكٍ فهو ذا دخلٍ وأثرٍ ، فإمّا يكون دخيلاً في الملاك ، وامّا يكون دخيلاً في فعليّة الملاك وحصول الغرض.
إذن : إما يكون بلا دخل أصلاً ، فهذا خلف ، لأنه قيد ، وامّا يكون ذا دخلٍ وأثر ، فكيف يكون مؤثّراً في الموجود وهو معدوم؟ فيعود الإشكال.
مثلاً : الزّوال قيد لوجوب صلاة الظهر ، فما لم يتحقق لا ملاك للصّلاة
__________________
(١) حقائق الأصول ١ / ٢٢٩.
(٢) نهج الفقاهة : ٢٣٠.
![تحقيق الأصول [ ج ٢ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2388_tahghigh-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
