وقال أبو نصر محمد بن محمد الخضري :
|
يا حلبا حييت من مصر |
|
وجاد مغناك حيا القطر |
|
أصبحت في جلّق حران من |
|
وجد إلى مربعك النضر |
|
والعين من شوق إلى العين |
|
والفيض غدت فائضة تجري |
|
ما بردى عندي ولا دجلة |
|
ولا مجاري النيل من مصر |
|
أحسن مرأى من قويق إذا |
|
أقبل في المد وفي الجذر |
|
يا أسفي منه على جرعة |
|
تبل مني غلة الصدر |
|
كم فيك من يوم ومن ليلة |
|
مرّ لنا من غرر الدهر |
|
ما بين بطياس وحيلان |
|
والميدان والجوسق والجسر |
|
وروض ذاك الجوهريّ الذي |
|
أرواحه أزكى من العطر |
|
وزهره الأحمر من ناظر |
|
الياقوت والأصفر كالتبر |
|
والنور في أجياد أغصانه |
|
منظم أبهى من الدّرِّ |
|
منازل لا زال حلف الحيا |
|
على رباها دائم الدَّرِّ |
|
تالله لا زلت لها ذاكرا |
|
ما عشت في سري وفي جهري |
|
وكيف ينساها فتى صيغ من |
|
تربتها الطيبة النشر |
|
وكل يوم مرّ في غيرها |
|
فغير محسوب من العمر |
|
إن حنّ قلبي إليها فلا |
|
غرو حنين الطير للوكر ١ |
|
يا ليت شعري هل أراها وهل |
|
يسمع بالقرب بها دهري |
وقال ابن مشرق المارديني :
|
حيا حمى الشهباء حقا إنها |
|
مدينة يرتع في نعيمها |
|
نسيمها ألطف شيء في الورى |
|
وأهلها ألطف من نسيمها |
وكتب أبو سعيد ابن الغزي إلى كمال الدين ابن الأستاذ :
|
كتبت وما اجتاز السلو ببالي |
|
ووجدي بكم وجدي وحالي حالي |
|
وأذكر لو يجدي التذكر راحة |
|
وأسأل عنكم لو يفيد سؤالي |
|
أيا ساكني الشهباء عهدي بعهدكم |
|
قديم ولاء لم يشب بملال |
__________________
١ ـ البيت مكسور كما هو واضح. ولعل الصواب : إن حن لي قلب إليها فلا ...
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٣ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2363_elam-alnobala-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
