|
بتنا وراح العفاف تلحفنا |
|
برد وفاء والشّمل مشتمل |
|
اثنان من شدّة التعانق قد |
|
صارا كفرد بالرّوح يتّصل |
|
حتّى إذا غرّة الصّباح بدت |
|
وجفنه بالعبير مكتحل |
|
فارقني وهو خائف وجل |
|
نشوان من خمرة الصّبا ثمل |
|
عيناي منه قريرة أبدا |
|
والنار بين الضلوع تشتعل |
ومدح بلقّين بن حماد صاحب القلعة ، ومدح باديس بن حبوس ، صاحب غرناطة ، بقصيدة منها (١) :
|
رسخت أصول علاكم تحت الثّرى |
|
ولكم على خطّ المجرّة دار |
|
تبدو شموس الدّجن من أطواقكم |
|
وتفيض من بين (٢) البنان بحار |
|
إنّ المكارم صورة معلومة |
|
أنتم لها الأسماع والأبصار |
|
ذلّت لكم قمم الخلائق مثلما |
|
ذلّت لشعري فيكم الأشعار |
|
فمتى مدحت ولا مدحت سواكم |
|
فمديحكم في مدحه إضمار |
وقوله (٣) :
|
ألا يا هند قد قضّيت حجّي |
|
فهات شرابك العطر العجيبا |
|
فقد ذهبت ذنوبي في طوافي (٤) |
|
فقومي الآن نقترف الذّنوبا! |
|
خلطنا ماء زمزم في حشانا |
|
بماء الكرم (٥) فامتزجا قريبا |
وقوله (٦) :
|
أيّ هلال أطلّ فينا |
|
مطلعه الطّوق في الجيوب (٧) |
|
كحيل طرف ثقيل ردف |
|
مبسمه اللؤلؤ الرطيب |
|
يقودنا كيف شاء طوعا |
|
لأن أعوانه القلوب |
وذكر الحجاري ذمّ ابن حيان له ، وقال : ما كان عنده ذنب إلا جواره ، فبئس الذّمام. وذكر :
__________________
(١) الأبيات في الذخيرة (ج ١ / ص ٣٥٠).
(٢) في الذخيرة : من ثني.
(٣) الأبيات في الذخيرة (ج ١ / ص ٣٥٨) ومنها في الشريشي (ج ٥ / ص ٣٠٥).
(٤) في الذخيرة : الليالي.
(٥) في الشريشي : المزن.
(٦) الأبيات في الذخيرة (ج ١ / ص ٣٥٨).
(٧) في الذخيرة : والجيوب.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
