ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
٢٦٢ ـ الأديب الأعلم أبو إسحاق إبراهيم البطليوسي (١)
قرأت عليه بإشبيلية ، ولم أر في أشياخ الأدباء أصعب خلقا منه ، ومما يدلك على ذلك قوله في إشبيلية جنة الدنيا (٢) : [المجتث]
|
يا حمص لا زلت دارا |
|
لكلّ بؤس وساحه! |
|
ما فيك موضع راحه |
|
إلا وما فيه راحه! |
٢٦٣ ـ الأديب أبو الأصبغ القلمندر (٣)
وصفه الحجاري بمعاقرة المدام ، وملازمة النّدام ، وأنشد له (٤) قوله : [المتقارب]
|
جرت منّي الخمر دمي |
|
فجلّ حياتي من سكرها! |
|
ومهما دجت ظلمات الهموم (٥) |
|
فتمزيقها بسنا بدرها |
وكان يقول : أنا أولى الناس بألّا يترك الخمر ، لأنني طبيب أحبها عن علم بمقدار منفعتها.
وأمر المظفر بن الأفطس بقطع لسانه لكثرة أذيّته.
ومن كتاب مصابيح الظلام
٢٦٤ ـ أبو عبد الله محمد بن البين البطليوسي (٦)
من الذخيرة : أنه كان مشغوفا بطريقة ابن هانىء الأندلسي ، كقوله (٧) : [الكامل]
|
غصبوا الصباح فقسّموه خدودا |
|
واستوهبوا (٨) قضب الأراك قدودا |
__________________
(١) في النفح : وأبصرت قدّ القنا شبهها.
(٢) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣) واختصار القدح (ص ١٥٧) وبغية الوعاة (ص ١٨٥).
(٣) الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣).
(٤) هو الأديب الطبيب أبو الأصبغ عبد العزيز البطليوسي الملقب بالقلندر. نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣).
(٥) البيتان في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣).
(٦) في النفح : ظلم للهموم.
(٧) انظر ترجمته في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٧٩٩) والمسالك (ج ١١ / ص ٤٤٠).
(٨) الأبيات في الذخيرة (ق ٢ / ص ٨٠٢) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٦١) و (ج ٥ / ص ٥).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
