السلك
من كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
٢٩٣ ـ الأديب أبو الحسن علي بن بسام التغلبي الشّنتريني (١)
من المسهب : العجب أنه لم يكن في حساب الآداب الأندلسية أنه سيبعث من شنترين ، قاصية الغرب ، ومحل الطّعن والضّرب ، من ينظمها قلائد في جيد الدّهر ، ويطلعها ضرائر للأنجم الزّهر. ولم ينشأ بحضرة قرطبة ولا بحضرة إشبيلية ولا غيرهما من الحواضر العظام من يمتعض امتعاضه لأعلام عصره ، ويجهد في جمع حسنات نظمه ونثره. وسل الذخيرة ، فإنها تعنون عن محاسنه الغزيرة ، وأعلى شعره قوله (٢) : [الوافر]
|
ألا بادر فلا ثان سوى ما |
|
عهدت : الكأس والبدر التّمام |
|
ولا تكسل برويته ضبابا |
|
تغضّ (٣) به الحديقة والمدام |
|
فإنّ الرّوض ملتثم إلى أن |
|
توافيه فينحطّ اللّثام |
وهذا من الطبقة العالية. ونثره في كتاب الذخيرة يدلّ على علو طبقته ، وأما ما أنشده فيها لنفسه من الشعر فنازل.
ومن كتاب مصابيح الظلام
٢٩٤ ـ أبو عبد الله محمد بن عبد البرّ الشّنتريني (٤)
ممن ذكره المسهب الحجاري ، وأنشد له قوله :
|
أحبّ الذي يهوى عذابي دائما |
|
وما لي فيه ما حييت نصيب |
__________________
(١) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٩) ومعجم الأدباء (ج ١٢ / ص ٢٧٥) وفي المسالك (ج ٨ / ص ٢٠١). والرايات (ص ١٦).
(٢) البيت الأول في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٩). والأبيات جميعها في الرايات (ص ١٦).
(٣) في الرايات : تعض.
(٤) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٠٢ ـ ٣٠٣).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
