٢١٩ ـ أبو عمرو بن غياث (١)
شاعر مشهور من شعراء المائة السابعة ، اجتمع به والدي في سبتة وغيرها.
ومن مشهور شعره ومستحسنه قوله (٢) : [الطويل]
|
صبوت وهل عار على الحرّ إن صبا |
|
وقيد بعشر الأربعين إلى الصّبا |
|
يرى أنّ حبّ الحسن في الله قربة |
|
لمن شاء بالأعمال أن يتقرّبا |
|
وقالوا : مشيب قلت وا عجبا لكم |
|
أينكر صبح قد تخلّل غيهبا |
|
وليس بشيب (٣) ما ترون وإنما |
|
كميت الصّبا مما (٤) جرى عاد أشهبا |
وقوله :
|
كأنك لم تبصر كميت الدّجى |
|
يدركه من صبحه أشهب |
الأهداب
وصف الحضرمي أهل شريش بالنّذالة المفرطة ، وفيها يقول ابن رفاعة الساكن بها في عصرنا :
|
شريش ما هي إلا |
|
تصحيف شرّ يبين |
|
فارحل فديتك عنها |
|
إن كنت ممن تدين |
|
فقلّما ساد فيها |
|
حرّ ولا من يعين |
من موشحة لابن غياث :
|
طال عنكم مغيبي |
|
فلم تراعوا ودادي |
|
ذاك شأن الغريب |
|
ينسى بطول البعاد |
|
لم يكن باختياري |
|
لكم بحكم القضاء |
__________________
(١) هو أبو عمرو محمد بن عبيد الله بن غيّاث ، من أهل شريش ، شاعر مطبوع ، توفي سنة ٦١٩ ه وقيل : ٦٢٠ ه. المقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ١٨١) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٢) والتكملة (ص ٦١٠) والوافي بالوفيات (ج ٤ / ص ١٠).
(٢) البيتان الأخيران في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١٢).
(٣) في النفح : مشيبا.
(٤) في النفح : لمّا.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
