ومما أنشد من شعره قوله :
|
بادر إلى شاد وكأس تدور |
|
ومجلس قد زيّنته بدور |
|
في جنة تضحك غدرانها |
|
وترقص القضب وتشدو الطيور |
|
لما غدا الرّعد بها مطربا |
|
شقّ له الزّهر جيوب السّرور |
وبلغ في دولة الملثّمين من الجاه والمال والذّكر بقرطبة ما لم يبلغه أحد.
ومن كتاب أردية الشباب في حلى الكتاب
١٦ ـ محمد بن أمية مولى معاوية بن يزيد بن عبد الملك
كتب عن هشام بن عبد الرحمن ، وكان والده كاتبا لعبد الرحمن.
ومن تاريخ ابن حيان : أنه كتب عن الحكم بن هشام ، فاتهمه بولائه لعمه سليمان الثائر عليه فعزله. وكان سليمان قد همّ بالركون ، حتى كتب إليه ابن أمية :
|
لا تقبلنّ عهودا لا وفاء لها |
|
إنّ المدير عليك الرأي شيطان |
|
إنّ الصدور التي استعذبت أوّلها |
|
أعجازها لك إن حصّلت خطبان |
|
كيف المقام بأرض ليس يملكها |
|
ذاك المبرّأ من نقص سليمان |
وذكر الفرضي أنه مات خاملا في مدة عبد الرحمن بن الحكم وبيته بيت كتابة ورئاسة.
١٧ ـ أبو القاسم إبراهيم بن الإفليلي (١)
ذكر ابن حيان أنه بذّ أهل زمانه بقرطبة في علم اللسان والضبط لغريب اللغة ، والمشاركة في بعض المعاني ، وكان غيورا على ما يحمل من ذلك ، كثير الحسد ، راكبا رأسه في الخطأ البيّن إذا تقلّده.
واستكتبه المستكفي فبرد ، ووقع كلامه خاليا من البلاغة ، لأنه كان على طريقة المعلمين ، فزهد فيه ، وما بلغني أنه ألف شيئا إلا كتابه في شعر المتنبي. ولحقته تهمة في دينه أيام هشام ، فسجن في المطبق.
__________________
(١) ترجمته في الذخيرة (ج ١ / ص ٢٤٠) وفي معجم الأدباء (ج ٢ / ص ٤) وفي الجذوة (ص ١٤٢). والصلة (ص ٩٣). توفي سنة ٤٤١ ه).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
