|
وحديقة شرقت بغمر (١) نميرها |
|
يحكي صفاء الجوّ صفو غديرها |
|
تجري المياه بها أسود أحكمت |
|
من خالص العقيان في تصويرها |
|
فكأنها (٢) أسد الشّرى في شكلها |
|
وكأن وقع الماء صوت زئيرها |
وذكره الحجاري ، وأنشد له هذه الأبيات.
ومن كتاب الإحكام في حلى الحكام
٢٨٢ ـ أبو الفضل جعفر بن محمد بن الأعلم (٣)
من السمط : ذو اللّسان الذّلق ، والجبين الطّلق ، والدال على كرم الخلق بكمال الخلق ، الذي سابق فبذّ وأشرف ، وناضل قادة الكلام فأنصف ، وساجل بحور النّثار والنظام فما تلعثم ولا توقّف. وأثنى على أصله وذاته ، وأنشد له قوله :
|
قالت وقد أقبلت ألثمها |
|
والخرص لا يلوي على الدّهش |
|
أفضحت نفسك؟ قلت : واحربا |
|
أأموت في غرق من العطش؟ |
وقوله :
|
كتبت ولاعج البرحاء يملي |
|
ونار الشوق تستمري الدموعا |
|
ولو نفسي أطاوعها لقضّت |
|
إليكم يا أحبتي الضلوعا |
وقوله :
|
هذا الخليج وهذه أدواحه |
|
جسم نسيم رياضه أرواحه |
|
سيف إذا ركد الهواء بصفحه |
|
درع إذا هبّت عليه رياحه |
وقوله :
|
انظر إلى الأزهار كيف تطلّعت |
|
بسماوة الرّوض المجود نجوما |
|
وتساقطت فكأن مسترقا دنا |
|
للسّمع فانقضّت عليه رجوما |
|
وإلى مسيل الماء قد رقمت صنا |
|
ع الريح فيه من الحباب رقوما |
__________________
(١) في الحلة السيراء : بعد.
(٢) في الذخيرة : وكأنها.
(٣) ترجمته في بغية الملتمس (ص ٥٦) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٢١) والخريدة (ج ١٢ / ص ١٥٥).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
