ومن السقط : أنه من نبهاء بني مروان ، ومتقدمي شعرائهم. والبلينه : حوت كبير يعرف بدابة البحر.
ولما هجره المنصور بن أبي عامر ، دخل عليه ومجلس غاصّ فأنشده (١) : [السريع]
|
مولاي مولاي ، أما آن أن |
|
تريحني الأيام (٢) من هجركا |
|
وكيف بالهجر وأنّى به |
|
ولم أزل أسبح في بحركا |
فضحك وأقبل عليه.
وأنشد له صاحب اليتيمة (٣) : [الكامل]
|
والبدر في جوّ السماء قد انطوى |
|
طرفاه حتى عاد مثل الزّروق |
|
فتراه من تحت المحاق كأنما (٤) |
|
غرق الكثير وبعضه لم يغرق |
ومن كتاب تلقيح الآراء في حلى الحجّاب والوزراء
١٢٨ ـ المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر المعافري (٥)
الذي حجب المؤيد ، وكان في منزلة سلطان. هو مذكور في كتب كثيرة ، ولابن حيان فيه كتاب مفرد. قال الحميدي : أصله من الجزيرة الخضراء وله بها قدر وأبوة ، وورد شابا إلى قرطبة ، فطلب العلم والأدب ، وتمهّر ، وكان له همّة لم تزل ترتقي من شيء إلى شيء ، إلى أن اعتنت به صبح أم هشام المؤيد ، فصارت له الحجابة. وكان له مجلس معروف في الأسبوع ، يجتمع فيه أهل العلم. وغزواته نيّف وخمسون غزوة ، وله فتوح كثير ، وكان في أكثر زمانه لا يخلّ بغزوتين في السنة.
ومن خط ابن حيان : هو أبو عامر محمد بن عبد الله بن عامر بن أبي عامر محمد بن
__________________
(١) البيتان في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١٣١).
(٢) في النفح : بالله.
(٣) البيتان في النفح (ج ٥ / ص ١٣١) ويتيمة الدهر (ج ٢ / ص ٤٤).
(٤) في اليتيمة : كأنه.
(٥) انظر ترجمته في الحلة السيراء (ج ١ / ص ٢٦٨) والبيان المغرب (ج ٢ / ص ٢٥٦) واليتيمة (ج ١ / ص ٤٠٣) ونفح الطيب (ج ١ / ص ٢١١).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
