وعلمها الغناء ، فطلبها منه أبو العلاء ، فلم يسعفه بها ، فأمسك له ذلك مع أشياء ، كانت عليه في نفسه ، فما خطب لنفسه بالخلافة في إشبيلية أحضره ، وضرب عنقه.
وكتب إلى والدي وقد جاز على مالقة فلم يجتمع به (١) : [الكامل]
|
أكذا يجوز القطر لا يثني على |
|
أرض توالى جدبها من بعده |
|
الله يعلم أنها ما أنبتت |
|
زهرا ولا ثمرا لمدة (٢) فقده |
|
عرّج علينا ساعة يا من له |
|
حسب يفوق العالمين بمجده |
ومن كتاب الياقوت في حلى ذوي البيوت
٣٠٤ ـ أبو العباس أحمد بن مؤمل
من بيت كبير بمالقة ، وأبو العباس من سراتهم وساداتهم في الأدب والشعر.
ومن شعره قوله : [الطويل]
|
وكأس على وجه الحبيب شربتها |
|
كأني أسقى الشمس أو أنظر البدرا |
|
سقيت بها من لا أبوح بذكره |
|
ثلاثا فهزّ السكر معطفه النّضرا |
|
وشعشعتها كيما تغضّ جماحها |
|
وقد ورّدت من خدّه ذلك الزهرا |
|
فقال وقد زادت بخدّيه حمرة |
|
كما أبصرت عيناك في الشفق الفجرا |
|
خلعت عليها للحباب قلادة |
|
فعوّض خدّي سكرها حلّة حمرا |
ومن كتاب الإحكام في حلى الحكّام
٣٠٥ ـ أبو علي الحسن بن حسون (٣)
من المسهب : عين مالقة. وربّ حلّها وعقدها ، وعلم بردها وواسطة عقدها ، وكان من أئمة العلماء ، ولي قضاء مالقة في مدة العالي بن يحيى بن حمود الفاطمي.
ومن شعره قوله : [الطويل]
__________________
(١) الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ١١٠).
(٢) في النفح : بمدّة.
(٣) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٤٩).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
