ثم استيقظ أخوه أبو بكر ، وقال (١) : [الخفيف]
|
يا أخي ، قم تر النّسيم عليلا |
|
باكر الرّوض والمدام الشمولا (٢) |
|
لا تنم ، واغتنم مسرّة يوم |
|
إنّ تحت التراب نوما طويلا |
ثم استيقظ أخوهما أبو الحسن ، فقال (٣) : [البسيط]
|
يا صاحبيّ ذرا لومي ومعتبتي |
|
قم نصطبح خمرة من خير ما ذخروا |
|
وبادرا غفلة الأيام واغتنما |
|
فاليوم خمر ويبدو في غد خبر |
ومن محاسن أبي بكر قوله (٤) : [المتقارب]
|
دعاك خليلك واليوم طلّ |
|
وعارض وجه (٥) الثّرى قد بقل |
|
لقدرين فاحا وشمّامة |
|
وإبريق راح ، ونعم المحلّ |
|
ولو شاء زاد ولكنه |
|
يلام الصديق إذا ما احتفل |
وقوله (٦) :
|
هلمّ إلى روضنا يا زهر |
|
ولح في سماء العلا (٧) يا قمر |
|
إذا لم تكن عندنا حاضرا |
|
فما لعيون الأماني ممرّ (٨) |
|
وقعت من القلب وقع المنى |
|
وحسّنت في العين حسن الحور |
ولأبي الحسن (٩) : [المتقارب]
|
ذكرت سليمي ، وحرّ الوغى |
|
كجسمي ساعة فارقتها (١٠) |
|
وأبصرت بين القنا قدّها (١١) |
|
وقد ملن نحوي فعانقتها |
__________________
(١) في النفح : لست.
(٢) البيتان في قلائد العقيان (ص ١٠٥) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ١٧٠).
(٣) في النفح : شمولا.
(٤) البيتان في قلائد العقيان (ص ١٥٠) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ١٧٠).
(٥) الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١٣٥) وقلائد العقيان (ص ١٤٨ ـ ١٥٤).
(٦) في القلائد : خدّ الثرى.
(٧) الأبيات في قلائد العقيان (ص ١٥٠).
(٨) في القلائد : المنى.
(٩) في القلائد : فما لغصون الأماني ثمر.
(١٠) البيتان في قلائد العقيان (ص ١٥٤) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٣٨).
(١١) في النفح : siُ ذكرت سليمي ونار الوغى z بقلبي كساعة فارقتهاzEE
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
