١٨٣ ـ الأديب أبو القاسم بن العطار (١)
ذكر صاحب القلائد : أنه أحد أدباء إشبيلية ، ووصفه بكثرة الارتياح والفرح ، والانهتاك في حبّ الغلمان ، وبذلك وصفه الحجاري ، وأنشد له قوله (٢) :
|
ركبنا على اسم الله نهرا كأنّه |
|
جمّان (٣) على عطفيه وشي حباب |
|
وإلا حسام جال فيه فرنده |
|
له من مديد الظّلّ أيّ قراب |
وقوله (٤) : [الكامل]
|
لله بهجة منزه (٥) ضربت به |
|
فوق الغدير رواقها الأنسام (٦) |
|
فمع الأصيل النهر درع سابغ |
|
ومع الضحى يلتاح فيه حسام |
وقوله (٧) : [المنسرح]
|
لحاظه أسهم ، وحاجبه |
|
قوس ، وإنسان عينه رامي |
وقوله في أبي حفص الهوزني ، وقد مات في نهر طلبيرة : [الطويل]
|
فيا عجبا للبحر غالته نطفة |
|
وللأسد الضّرغام أرداه (٨) أرقم |
١٨٤ ـ الأديب أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله القيسي (٩)
من المسهب : الدّهر من رواة قلائده ، وحملة وسائطه وفرائده. وجعل ابن بسام أكثر تقييدا ، وعلما مفيدا ، والفتح أقدر على البلاغة ، وكلامه أكثر تعلقا بالأنفس ، وذكر : أنه عرف بابن خاقان لا تهامه في الخلوة ، وأن ذلك وما اشتهر به من الوقوع في الأعراض صدّه عن أن يكون علما من أعلام كتّاب الدولة المرابطيّة. قال : وقد رماه الله بما رمي به به إمام علماء الأندلس ابن
__________________
(١) ترجمته في قلائد العقيان (ص ٢٨٣ / ٢٨٤) والنفح (ج ٥ / ص ٢٧).
(٢) الأبيات في قلائد العقيان (ص ٢٨٣).
(٣) في قلائد العقيان : حباب.
(٤) البيتان في قلائد العقيان (ص ٢٨٣) والنفح (ج ٦ / ص ٧٦).
(٥) في النفح : نزهة.
(٦) في النفح : الأنشام.
(٧) البيت في قلائد العقيان (ص ٢٨٦) والنفح (ج ٦ / ص ٧٦).
(٨) البيت في قلائد العقيان (ص ٢٨٥) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٥٦).
(٩) انظر ترجمته في المسالك (ج ١١ / ص ٣٩٤) وفي الوفيات (ج ١ / ص ٥٦٨) وفي معجم الأدباء (ج ١٦ / ص ١٨٦) توفي سنة ٥٣٥ ه وقيل ٥٢٩ ه.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
