المستعملة حاليا لوجبة الأكل المتناولة في وقت الظهر.
وعلى ضوء المقدّمات السابقة : (فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ).
لقد كانوا يتكلّمون بهدوء حتّى لا يصل صوتهم إلى الآخرين ، ولا يسمعهم مسكين ، ويأتي لمشاركتهم في عملية جني الثمر أو تناول شيء من الفاكهة.
ويرتقب الفقراء يوم الحصاد بفارغ الصبر في مثل هذه الأيّام ، لأنّهم تعوّدوا في كلّ سنة أن ينالهم شيء من الفاكهة كما كان يفعل ذلك الشيخ المؤمن ، إلّا أنّ تصميم الأبناء البخلاء على حرمان الفقراء من العطاء ، والسريّة التي غلفوا بها تحرّكاتهم ، لم تدع أحدا يتوقّع أنّ وقت الحصاد قد حان .. حيث يطّلع الفقراء على الأمر بعد انتهائه ، وبهذا تكون النتيجة : (وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ).
«حرد» على وزن «فرد» بمعنى الممانعة التي تكون توأما مع الشدّة والغضب ، نعم إنّهم كانوا في حالة عصبية وانفعالية من حاجة الفقراء لهم وانتظار عطاياهم ، ولذا كان القرار بتصميم أكيد على منعهم من ذلك.
وتطلق كلمة (حرد) أيضا على السنوات التي ينقطع فيها المطر ، وعلى الناقة التي ينقطع حليبها.
* * *
![الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ١٨ ] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2065_alamsal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
