المجلس الخامس والعشرون بعد المئتين
من قصيدة لمؤلف الكتاب :
|
أقصرِي عن ملامِهِ أو فزيدي |
|
أيُّ لومٍ يُجدي بصبِّ عميدِ |
|
رحلوا بالشّموسِ وهي وجوهٌ |
|
في قبابٍ على الجِمالِ القودِ |
|
لستُ أدري هوادجٌ أمْ بروجٌ |
|
يتهادَينَ في عراضِ البيدِ |
|
فتَزوَّد منهمُ ليومٍ سيمضِي |
|
وتزوّد منهمُ ليومٍ جديدِ |
|
لو يقولون ما الذي تتَمنى |
|
قُلتُ أيّامنا بذي البانِ عودي |
|
يا خليلَيَّ عرِّجا بزرودٍ |
|
حبَّذا وقفةٌ برملٍ زرودِ |
|
وخليلٌ أمسَى يذمُّ لي الدَّهرَ |
|
ويُزري بفعلِ دهرٍ كنودِ |
|
قلتُ ما ترتجيهِ منْ دهرِ سُوءٍ |
|
يرتضي عن حُسينهِ بيزيدِ |
|
بنديمِ الشَّرابِ والعودِ والنرْ |
|
دِ وربِّ القُرودِ ربِّ الفهود |
ماذا يرتجي المرء من زمان يكون الخليفة فيه على المسلمين ، والحاكم في دمائهم وأموالهم ، والحامل لقب أمير المؤمنين ، هو يزيد بن معاوية المتجاهر بالفجور وشرب الخمور ، وضرب العود واللعب بالنّرد والفهود؟! قال ابن الفوطي في تاريخه : كان ليزيد قرد يُكنيّه أبا قيس ، ويسقيه فضل كأسه ، ويُركبه على أتان وحشيّة قد رُيّضت له ، ويسابق بها الجياد في الحلبة. وقال فيه بعض الشّعراء :
|
تمسَّك أبا قيسٍ بفضلِ زِمامِها |
|
فليس عليها إنْ سقطْتَ ضمانُ |
|
ألا مَن رأى القُردَ الذي سبقتْ بهِ |
|
جيادَ أميرِ المؤمنينَ أتانُ |
وقد قلبته الرّيح يوماً عن ظهرها فمات ، فحزن عليه يزيد حزناً شديداً ، وأمر
![المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة [ ج ١ ] المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1577_almajales-alsoniia-01-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)