المعروف من الغزالي (١).
ورابعها : الفرق بين الامور العدميّة والامور الوجوديّة بالحجّية في الأوّل دون الثاني.
وخامسها : الفرق بين الأحكام التكليفيّة الابتدائيّة والأحكام الوضعيّة أو التكليفيّة التابعة لها بعدم الحجّية في الأوّل والحجّية في الأخيرين ، وعليه الفاضل التوني في الوافية (٢).
وسادسها : الفرق بين الأحكام الشرعيّة كلّية أو جزئيّة والامور الخارجيّة بالحجّية في الأوّلين دون الأخير ، وهو الّذي حكاه الخوانساري في عبارته المتقدّمة (٣).
وسابعها : الفرق بين الحكم الشرعي الكلّي وغيره من الحكم الشرعي الجزئي والأمر الخارجي بالحجّية فيما عدا الأوّل ، وهذا ما عرفت من الأخباريّين (٤).
وثامنها : الفرق بين الحكم الشرعي الجزئي وغيره من الحكم الشرعي الكلّي والأمر الخارجي فالحجّية في الأوّل خاصّة ، وهو الّذي استظهره شارح الوافية ممّا حكاه شارح الدروس (٥).
وتاسعها : الفرق بين ما كان الشكّ فيه من جهة المقتضي فعدم الحجّية وما كان الشكّ من جهة المانع فالحجّية ، وهو الّذي ينطبق عليه المحكيّ عن معارج المحقّق (٦) من اعتباره فيما ثبت استمراره وشكّ في الغاية الرافعة له.
وعاشرها : هذا التفصيل مع اختصاص الحجّية في الشقّ الثاني بصورة الشكّ في وجود المانع ، وهو خيرة المحقّق السبزواري (٧) على ما يظهر من عبارته الآتية.
وحادي عشرها : هذا التفصيل أيضا مع اختصاص الحجّية في الشقّ الثاني بصورتي الشكّ في وجود المانع أو في مانعيّة الموجود باعتبار الاشتباه المصداقي وقد سبق عن المحدّث الاستر آبادي (٨) ما يقضي بكون مختاره الحجّية في جميع صور الشبهة الموضوعيّة وبعض صور الشبهة الحكميّة الّذي ضابطه الشكّ في النسخ ، وحينئذ فإن نزّل عليه ما عرفت من تفصيل الأخباريّين ـ كما صنعه بعض مشايخنا (٩) ـ كانت الأقوال إحدى عشر ، وإن أخذناه قولا برأسه في مقابله كانت إثنى عشر.
__________________
(١) المستصفى ١ : ١٢٨. (٢) الوافية : ٢٠٢.
(٣) انظر مشارق الشموس : ٧٦.
(٤) حكاه عنهم في الرسائل الاصوليّة : ٤٢٥.
(٥) شرح الوافية ( مخطوط ) : ٣٣٩ ، مشارق الشموس : ٢٨١ ـ ٢٨٨.
(٦) المعارج ٢٠٩ ـ ٢١٠.
(٧) الذخيرة : ١١٦ ـ ١١٥.
(٨) الفوائد المدنيّة : ١٤٣.
(٩) فرائد الاصول ٣ : ٣٣.
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٦ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1390_taliqaton-ala-maalem-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
