فقال له الغلام : ويلك يا بن الخبيثة ، أتقتل عمّي؟ فضربه بالسيف فاتقاها الغلام بيده ، فأطنّها إلى الجلد ، فإذا هي معلّقة ، فنادى الغلام : يا أُمّاه ، فأخذه الحسين عليهالسلام ، وضمّه إليه وقال : « يا ابن أخي أصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ الله سيلحقك بآبائك الصالحين ».
فرماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه ، وهو في حجر عمّه الحسين عليهالسلام.
ثمّ إنّ شمر بن ذي الجوشن حمل على فسطاط الحسين فطعنه بالرمح ، ثمّ قال : عليّ بالنار أحرقه على من فيه ، فقال له الحسين عليهالسلام : « يا ابن ذي الجوشن ، أنت الداعي بالنار لتحرق على أهلي أحرقك الله بالنار » ، وجاء شبث فوبّخه فاستحيا وانصرف.
قال الراوي : قال الحسين عليهالسلام : « ابغوا لي ثوباً لا يرغب فيه ، أجعله تحت ثيابي لئلا أجرّد منه » ، فأتي بتبّان فقال : « لا ، ذاك لباس من ضربت عليه الذلّة » ، فأخذ ثوباً خلقاً فخرقه ، وجعله تحت ثيابه ، فلمّا قتل عليهالسلام جرّدوه منه.
ولمّا أثخن الحسين عليهالسلام بالجراح ، طعنه صالح بن وهب المريّ على خاصرته طعنة ، فسقط الحسين عليهالسلام عن فرسه إلى الأرض على خدّه الأيمن ، وهو يقول : « بسم الله وبالله ، وعلى ملّة رسول الله ».
فخرجت زينب عليهاالسلام من باب الفسطاط وهي تنادي : « وا أخاه واسيّداه ، وا أهل بيتاه ، ليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل ».
وصاح شمر بأصحابه : ما تنتظرون بالرجل ، فحملوا عليه من كلّ جانب ، فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى ، وضربه آخر على عاتقه المقدّس بالسيف ضربة كبا عليهالسلام بها لوجهه ، وكان قد أعيا وجعل ينوء ويكب ، فطعنه سنان بن أنس النخعي في ترقوته ، ثمّ انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره ،
![موسوعة الأسئلة العقائديّة [ ج ٢ ] موسوعة الأسئلة العقائديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1379_mosoa-alasalat-aqaedia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

