٢ ـ المقارنة الشاملة.
٣ ـ الدراسة المقارنة المستقلة.
ويقصد بالأولى : المقارنة الجزئية التي تحوم على النص وعلاقته بالنصوص الأخرى لموضوع محدد ، كما لو قارنا بين ديوان أحد الشعراء مثلاً بدواوينه الأخرى.
وأما المقارنة الشاملة ، فتجاوز ذلك إلى الشعراء الآخرين ، سواء أكانوا معاصرين للشاعر أم سابقين عليه أم لاحقين له.
وأما (البحث المقارن) فيشكل موضوعا نقديا مستقلا بذاته وليس عنصرا من عناصر النقد ، وهذا من نحو ما إذا افترضتنا مثلاً قيام أحد النقاد بدراسة مقارنة بين الشعراء الإسلاميين في صدر الرسالة وبين الشعراء الإسلاميين المعاصرين ... والفارق بين هذا النمط الأخير من المقارنة وبين النمطين الأولين ـ كما أشرنا ـ هو أن المقارنة فيهما تشكل واحدا من عناصر العمل النقدي ، وأما النمط الثالث فيشكل موضوعا مستقلا ...
إن ما نستهدف التشدد عليه هو : أن (المقارنة) بأنماطها التي عرضنا لها تشكل واحدا من عناصر النقد التاريخي أو الاجتماعي : له أهميته الكبيرة في ميدان التقويم للنص من خلال عرضه على البيئات الفنية المختلفة ، بالنحو الذي تقدم الحديث عنه.
