الخطبة ، الخاطرة ، المقالة
ثَمَّة أشكال فنية أخرى لها تميُّزها الشَّكلي عن الشعر والقصة والمسرحية :
منها : الخطبة
وهي شكل فنّي يعتمد الأساس العاطفي في التعبير ، مصحوبا بالأدوات الفنية من إيقاع وصورة ونحوهما من العناصر التي تطبع الفن ، كل ما في الأمر أنَّ العنصر (العاطفي) ـ كما قلنا ـ يظل هو المسيطر عليها بما يواكبها من اللغة المباشرة أيضا.
وتتمثل أهميتها في إحداث التأثير المباشر على الجمهور حيث يستثمر الخطيب : (العقل الجمعي) لدى الجمهور في إحداث الإثارة المشار إليها.
ونظرا لاننا فصلنا الحديث عنها وعن خصائصها الفنية ، في الحقل الخاص ب ـ (الفن التشريعي) ، حينئذ نحيل القارئ إلى الحقل المذكور في نهاية الدراسة.
ومنها : الخاطرة
وهي شكل فنّي يعتمد (الإحساس المفرد) أساسا له في التعبير ، مصوغة بعبارات قصيرة ، مصورة ، جميلة : تتناول حركة الإنسان والمجتمع والبيئة في شرائحها اليومية بنحو خاطف وعابر.
أيضا نحيل القارئ إلى حديثنا المفصّل عنها في الحقل الخاص بالفن التشريعي.
ومنها : المقالة
شكل فني يتناول موضوعا محددا من خلال لغة موشحّة بأدوات جالية عابرة دون أن يثقل بها حتى لا يتحول إلى عمل إنشائي ، كما لا يتجرّد عن الأدوات المذكورة حتى لا يتحول إلى تعبير علمي.
هذا إلى أنَّنا ـ كما أشرنا ـ قد فصّلنا الحديث عن هذا الشكل وسواه في الحقل المتصل بالفن التشريعي ، إلاَّ أنَّنا آثرنا الإشارة هنا إلى هذه الأشكال ما دامت بالأجناس الأدبية التي حرصنا على تسجيلها في هذا الحقل ، بغية الوقوف عليها واستثمارها في الفن الإسلامي.
