وعناصره ، وأشكاله ، واتجاهاته ... إلخ ، وهو ما ينسحب عليه طابع (الدراسة) التي قدّمناها في الحقول السابقة.
ويمكن دراسة الفنّ أيضاً ليس من خلال (النظرية) ، التي تعني صياغة القواعد أو المبادئ أو القوانين للفنّ ، بل من خلال (التطبيق) ، أي : دراسة النص الإنشائي (قصة ، مسرحية ... إلخ) في ضوء القوانين الفنية المشار إليها ، أو دراسة النص الوصفي (كما لو حاولنا تقويم الدراسة نفسها ، مثل تبيين مواطن الجودة أو الرداءة في الدراسة النظرية أو التطبيقية التي يقدّمها الدارس). بَيْد أن الدراسة (التطبيقية) المشار إليها ، قد تأخذ طابعاً عاماً (كما لو درسنا القصيدة من خلال تبيين قيمتها فنياً وفكرياً) ، وهو ما يطلق عليه اسم (النقد الأدبي أو الفنّي). وقد تأخذ الدراسة طابعاً خاصاً هو : محاولة التأريخ لها ، أي : إخضاعها للبعد التاريخي ، من حيث نشأة الفن وتطوّره ومراحله ... إلخ. وبالرغم من أن (النقد الأدبي) في أحد أشكاله ـ وهو (النقد التاريخي) ـ من الممكن أنَّ ينهض بهذه المهمة ، إلاَّ أن الدارسين اعتادوا أن يفرزوا نمطين من (التأريخ) : أحدهما : وضع النص المدروس في إطاره الاجتماعي الذي ولد فيه ، وهو ما يخص (النقد التاريخي). والآخر : دراسة الفن من حيث كونه ظاهرة تندرج ضمن التأريخ العام للبشرية ، فيؤرَّخ له كما يؤرَّخ للأحداث الاجتماعية أو السياسية أو سواهما ، وهو ما يخص (تاريخ الأدب أو الفنّ).
وفي ضوء هذا التمييز نتقدّم إلى دراسة (النقد الأدبي) أولا ، ثمَّ دراسة (تاريخ الأدب) ... حيث نبدأ الآن بدراسة :
