(الواقعية) (الطبيعية) ، ومع القرن الحالي في عقوده الأولى : (الواقعية الانتقادية) (الواقعية الاشتراكية) ، وخلال وبعد الحرب العالمية الأخيرة (الوجودية) (اللامعقول) ... إلخ. إنَّ أمثلة هذه الاتجاهات بالرغم من توسّلها بأدوات فنية تفرز اتجاهاً عن آخر ، وبالرغم من تباينها فكرياً وزمنيّاً ، إلاَّ أنَّها تظل إفرازاً مريضاً من إفرازات الحضارة المنعزلة عن السماء : شرقاً وغرباً ، فيما يضادها الإسلام تماماً ، وهو أمر يقتادنا ليس إلى رفضها فحسب ، بل إلى ضرورة التوفّر على صياغة اتجاه إسلامي محدَّد ، يُعنى بالجانب الفنّي في ضوء المبادئ التي نحاول ـ في هذه الدراسة ـ الوقوف عندها من خلال مبادئ (الفن التشريعي) نفسه ـ كما كرَّرنا ، ومن خلال الخطوط العامة لرسالة الإسلام.
* * *
الحقول المتقدّمة التي عرضنا فيها مجمل التصور الإسلامي للفن ، تظل متصلة بظاهرة (الفن) من حيث كونه عملاً إبداعياً ، وهو أمر يظل متميِّزاً عن عمل آخر ، هو دراسة هذا الفنّ من حيث (تقويمه) وتبيين قيمه الجمالية والفكرية ، وملاحظة مستوياته إيجاباً أو سلباً ، حيث ينتظم ذلك حقل خاص هو :
