٣٩٧ ـ سُلَیْم بن قیس الهلالی (*) :
__________________
* أبو صادق العامری الکوفی ، من أصحاب أمیر المؤمنین والحسن والحسین والسجاد والباقر صلوات الله وسلامه علیهم أجمعین.
ولد قبل الهجرة بسنتین ، کان عمره عند وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله ١٢ سنة ، دخل المدینة فی خلافة الثانی وهو شاب ابن ١٧ سنة ، فشاهد واطلع على ما أصبح متعجباً منه ، فقام یبحث عن حقیقة الأمر ویسأل عن هذا وذاک انکشفت له ، فشرع بتألیف کتاب ذکر فیه ما جرى بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله وسمعه من لسان الثقات من کبار الصحابة ، کسلمان وأبی ذر والمقداد وجابر وغیرهم، ومن لسان مولاهم أمیر المؤمنین ، وهو کتاب (السقیفة) المعروف بـ کتاب سلیم بن قیس الهلالی ثم إنه بقی إلى زمان الحجاج ، فطلبه لیقتله، فهرب إلى ناحیة مـن فـارس نوبند جان ، ولجأ إلى أبان بن أبی عیاش فآواه ، فلما حضرته الوفاة أعطاه کتابه بعد أن أخذ منه العهد أن لا یخبر به أحداً مادام حیّاً ، ولا یحدث به بعد موته إلا من یثق به من شیعة علی عليهالسلام ممن له دین وحسب ، فلم یلبث أن توفی رحمهالله سنة ٧٦ هـ، وله من العمر ٧٨ سنة .
کان شیخاً متنسّکاً ، فقیها ، محدثاً، من الأولیاء من أصحاب أمیر المؤمنین عليهالسلام ، وکان من شرطة الخمیس، شهد معه عليهالسلام الجمل وصفین والنهروان، وکان ثقة ، ثبتاً ، صدوقاً ، جلیل القدر، عظیم الشأن، وکتابه أصل معتمد عد من أکبر الأصول التی رواها أهل العلم من حَمَلة حدیث أهل البیت عليهمالسلام وأقدمها ، وهو أول مصنف عقائدی حدیثی تاریخی وصل إلینا من القرن الأوّل ، ومع ذلک طعن علیه وعلى کتابه بأنه مجهول وکتابه موضوع وضعه أبان ، ورُدّ بأن دلیلهم غیر صالح لإثبات ذلک ، یطلب التفصیل من المصادر
روى عن : أمیر المؤمنین و الحسنین عليهمالسلام ، وعن أبی ذر ، وأبی سعید
![معالم العلماء [ ج ٢ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4636_Maalrm-Olama-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
