٣٨٩ ـ سلمان الفارس رحمهالله (*) :
__________________
* أبو عبد الله ، الملقب بـ : سلمان المحمدی ، و : سلمان الخیر ، مولى رسول الله صلىاللهعليهوآله من الطبقة الأولى من أصحابه ، ومن أصفیاء أصحاب أمیر المؤمنین عليهالسلام .
کان ممن ضرب فی الأرض لطلب الحجّة ، فلم یزل ینتقل من عالم إلى عالم ، و من فقیه إلى فقیه ، ویبحث عن الأسرار، ویستدل بالأخبار، منتظراً لقیام سید الأولین والآخرین ، حتى بشر بولادته ...
أطبق الفریقان على وثاقته ، وعدالته ، ونباهته ، وجلالة قدره، ورفعة شأنه، وعلو رتبته ، وعظم منزلته وکفى له شرفاً قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : « سلمان منا أهل البیت » . وقوله : « أبغض الله من أبغض سلمان ، وأحبّ من أحبّه». منها :
وما ورد فی مدحه وجلالته من الروایات متواترة ، إلیک مضمون عدة هو من حواری محمد بن عبد الله عليهالسلام الذین لم ینقضوا العهد ومضوا علیه ، جلدة ما بین عینیه ، باب الله فی الأرض بحر العلم ، لا یقدر على نزحه ، کان من المتوسمین ، أدرک علم الأوّل وعلم الآخر ، أوّل الأرکان الأربعة ، من الذین مضوا على منهاج نبیهم ولم یغیّروا ولم یبدلوا ، وولایتهم واجبة ، من الثلاثة الذین لم یرتدوا بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، من الأربعة الذین أمر النبی صلىاللهعليهوآله بحبهم ، من السبعة الذین لم یعرف حق أمیر المؤمنین عليهالسلام فی بدء الأمر سواهم ، من الإثنی عشر الذین أنکروا على أبی بکر ، و ...
وعن الفضل بن شاذان أنه قال : ما نشأ فی الإسلام رجل من کافة الناس کان سلمان الفارسی . وقیل : هو أوّل من صنف فی الإسلام بعـد أمـیر المؤمنین عليهالسلام .
وبالجملة ، لا یسع المقام بسط ترجمته ، وبیان کلّ فضائله ومناقبه ، واقتصرنا
![معالم العلماء [ ج ٢ ] معالم العلماء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4636_Maalrm-Olama-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
