مع وجود أركانه وعموم خطابه.
وإن لم يكن المستصحب في أحدهما من الآثار للآخر ، فالأظهر جريانهما فيما لم يلزم منه محذور المخالفة القطعية للتكليف الفعلي المعلوم إجمالا ، لوجود المقتضي إثباتا وفقد المانع عقلا.
أما وجود المقتضي ، فلإطلاق الخطاب وشموله للاستصحاب في أطراف المعلوم بالإجمال ، فإن قوله عليهالسلام في ذيل بعض أخبار الباب : (ولكن تنقض اليقين باليقين) لو سلم أنه يمنع عن شمول قوله عليهالسلام في صدره : (لا تنقض اليقين بالشك)
______________________________________________________
صلاته ، ولكن يجوز شرب ذلك الماء لأصالة الحلية فإن أصالة الحلية أصل مسببي يختص جريانه بالماء ولا مورد لها في ناحية الثوب لأن ظاهر «كل شيء حلال» الحلية التكليفية التي لا مجال لها في ناحية الثوب ؛ لأنه لا يحرم لبس اللباس النجس وإنما يكون مانعا عن الصلاة وبعد تعارض كل من استصحاب الطهارة وأصالتها في ناحية الماء واللباس وكذا أصالة البراءة عن حرمة شرب الماء وعدم مانعية الثوب عن الصلاة تجري أصالة الحلية في شرب الماء بلا معارض على ما تقدم في بحث قاعدة الاشتغال.
الصورة الثالثة ـ ما إذا علم انتقاض الحالة السابقة في أحد الموردين ولكن لم يكن الاستصحاب في أحدهما أصلا سببيا وفي الآخر مسببيا بأن لم يترتب أحد المشكوكين على الآخر ثبوتا أو نفيا بترتب شرعي كما إذا كان كل من الإناءين نجسا وعلم بوقوع المطهر لأحدهما فإنه يجري الاستصحاب في ناحية بقاء كل منهما على تنجسه حيث إن الموجب للتعارض بين الأصلين التنافي في مدلولهما أو لزوم الترخيص القطعي في مخالفة التكليف المحرز في أحدهما وهذا المحذور غير لازم في جريان الاستصحاب في ناحية نجاسة كل منهما ويترتب على إحراز النجاسة في
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
