آثاره شرعيّة كانت أو غيرها يترتّب عليه إذا ثبت ولو بأن يستصحب ، أو كان من آثار المستصحب ، وذلك لتحقق موضوعها حينئذ حقيقة ، فما للوجوب عقلا يترتّب على الوجوب الثابت شرعا باستصحابه أو استصحاب موضوعه ، من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة إلى غير ذلك ، كما يترتب على الثابت بغير الاستصحاب ، بلا شبهة ولا ارتياب ، فلا تغفل [١].
______________________________________________________
والمجنون العقاب الاخروي على الارتكاب فالحكم من العقل غير قابل للاستصحاب ، وأما بمعنى عدم ثبوت الحرمة الشرعية فيناقش فيه بما تقدم وبالشك في بقاء الموضوع كما ذكر الشيخ مناقشة بقائه أيضا في آخر كلامه.
[١] تعرض قدسسره في هذا التنبيه لما لم يتعرض له في التنبيه السابق حيث ذكر فيه أنه لا يترتب على الاستصحاب في الحكم الشرعي أو في الموضوع له الأثر العقلي أو العادي للمستصحب ، وكذا لا يثبت الأثر الشرعي المترتب على ذلك اللازم العقلي أو العادي بل يترتب على المستصحب في موارد استصحاب الحكم الشرعي نفس ذلك الحكم الشرعي ، وفي موارد استصحاب الموضوع نفس الحكم المترتب على ذلك الموضوع. نعم ، إذا كان الحكم الشرعي بالاستصحاب موضوعا لحكم شرعي آخر يثبت ذلك الحكم الآخر أيضا بثبوت موضوعه هذا ما تعرض له سابقا ، وأما ما بقي فهو أنه إذا كان الأثر العقلي لازما لوجود المستصحب مطلقا ولو كان ثبوت وجوده بالأصل بأن يكون اللازم العقلي أعم من وجود الشيء واقعا أو التعبد به ظاهرا ولو بالأصل فيترتب هذا اللازم على الاستصحاب ، وكذا يترتب الأثر المترتب على هذا اللازم العقلي ولو كان أثرا شرعيا كاستحقاق العقاب على مخالفة التكليف الثابت بالاستصحاب مطلقا أو فيما صادف الواقع على ما تقدم عند الكلام في استحقاق المتجري العقاب ، وكوجوب الموافقة وعدم جواز المخالفة عقلا.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
