.................................................................................................
______________________________________________________
بالإضافة إلى التكليف الواقعي سواء كان متعلقه ثبوتا مطلقا أو مقيدا بالشرط وعدم المانع ، وقد أوضحنا ذلك في التمسك بحديث الرفع في مورد الشك في جزئية شيء أو شرطيته في دوران أمر الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين.
وأما ما ذكر من جريان الاستصحاب في ناحية الشرط والمانع لإثبات الشرطية والمانعية فهو خلط بين الاستصحاب الجاري لإحراز الحكم والتكليف وبين جريانه في مرحلة الامتثال لإحراز سقوط التكليف بالإتيان بمتعلقه وما تقدم من اعتبار كون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي إنما هو عند جريانه في مقام إحراز الحكم والتكليف ، وأما إذا اريد به إحراز الامتثال وسقوط التكليف كما هو مفاد قاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز والاستصحاب المحرز للإتيان بمتعلق التكليف أو عدم الإتيان به فنفس هذا قابل للتعبد لارتفاع موضوع حكم العقل بالاشتغال وعدمه بذلك.
والفرق بين قاعدة الفراغ والاستصحاب الجاري في مقام الامتثال أن بقاعدة الفراغ يحرز صحة العمل المفروغ عنه وبالاستصحاب يحرز نفس القيد المعتبر في العمل كما إذا فرغ من صلاته وشك في أنه توضأ لتلك الصلاة فإنه يحكم بصحة صلاته ، ولكن لا بد من التوضؤ للصلوات الآتية بخلاف ما إذا شك في انتقاض وضوئه السابق فإنه مع جريان الاستصحاب يجوز له الإتيان بالصلوات الآتية ما لم يحرز الانتقاض ، والوجه في الفرق أن المتعبد به بقاعدة الفراغ تمامية الصلاة التي فرغ عنها وهو تقيد تلك الصلاة بالوضوء لا بنفس الوضوء بل يجري الاستصحاب في ناحية عدم التوضؤ بالإضافة إلى الصلوات الآتية بعد سقوطه عن الاعتبار بالإضافة إلى الصلاة المفروغ عنها بخلاف الاستصحاب في ناحية نفس الوضوء فإنه عالم ببقائه ما
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
