.................................................................................................
______________________________________________________
الاستصحاب عدم هذا المجعول في مقام إنشاء الأحكام واعتباراتها بعدم اعتباره ، وهذا فيما إذا كان الجعل بعنوان القضية الحقيقية ، وأما إذا كان الجعل بنحو القضية الخارجية ففعلية الحكم عين اعتباره واعتباره عين فعليته أوضح ؛ ولهذا ذكرنا أن مع جريان الاستصحاب في عدم الجعل لا يبقى شك بالإضافة إلى ثبوت المجعول بل يعلم عدمه ، وعلى الجملة اعتبار المجعول يعني المنشأ مقوم للإنشاء وجعل الحكم وداخل فيه ، والاستصحاب في عدم الجعل في مقام جعل الأحكام بنفيه والاستصحاب في بقاء المجعول الفعلي السابق لا يثبت جعله الوسيع ، ونظير ذلك ما قلنا في اختلاف الزوجين في دوام العقد وانقطاعه من أنّ الأصل الجاري في عدم إنشاء عقد النكاح الدائمي ينفي الزوجية بالإضافة إلى مدة الانقطاع والاستصحاب في بقاء الزوجية الفعلية السابقة لا يثبت العقد الدائم والاستصحاب في عدم عقد الانقطاع لا أثر له لكون الزوجية في تلك المدة محرزة بالوجدان.
لا يقال : الاستصحاب في عدم التكليف الوسيع بحيث يعم حال انقضاء الزمان الأول أو الحالة الأولية يعارض مع استصحاب عدم جعل الإباحة للفعل بعد ذلك الزمان أو تلك الحالة فيتعارضان ويتساقطان ويرجع إلى الاستصحاب في بقاء التكليف الفعلي السابق.
فإنه يقال : قد ذكرنا سابقا أن كون الأصل المسببي في طول الأصل السببي إنما هو في فرض جريان الأصل السببي وأما مع عدم جريانه فإن كان الأصل المسببي مستفادا من خطاب خاص فلا بأس بالأخذ به وأما إذا كان مستفادا مما يستفاد منه الأصل السببي يكون الأصل المعارض للأصل المسببي معارضا مع المسببي أيضا ، والمفروض أن الأصل الجاري في المقام مستفاد من خطابات لا تنقض اليقين
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
